حذر رئيس الجهاز الأمن الوطني عبد الكريم عبد فاضل “أبو علي البصري”، من مغبة “تكتيك” جديد لا يمكن التنبؤ بحدوثه تخطط له أقوى التنظيمات الإرهابية الخفية، لافتا إلى أن “الذئاب المنفردة” المائعة في مجتمعاتها تراهن على الفعل بالأرض.
وقال البصري، “في الوقت الذي تشير فيه الأرقام إلى تراجع العمليات الإرهابية لتنظيمي داعش والقاعدة وفروعهما في السنوات الأخيرة، فإن نوعية أخرى منها بدأت تتزايد، لتأخذ منحى سلاح “الذئاب المنفلتة” مستهدفة المدن الكبرى في أميركا وأوروبا وآسيا، بينما دعا القائمون على سجون شمال غرب سوريا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لتسليم الإرهابيين المحتجزين لديهم إلى حكومات بلدانهم. “.
وأضاف البصري، إن “هذا التكتيك الجديد الذي لا يمكن التنبؤ بحدوثه من أقوى التنظيمات الإرهابية الخفية كفاءة فنياً وبشرياً وأكثرَ بروزاً في المستقبل يمثّل خطراً أكبر من التنظيمات المعروفة مثل تنظيم داعش أو تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية المتفرّعة عنهما”، مبيناً أن “أغلبية العمليات الفتّاكة الكبيرة منذ العام 2014 لغاية الآن، تشكّل أكبر تحدٍ أمني للأجهزة الاستخبارية بالمدن المستهدفة في أوروبا وأميركا وروسيا، إذ لا تستطيع تلك الأجهزة تقدير شخوص ومكان وزمان وأهداف تلك العمليات”.
وحذّر البصري، من توسّع في تحركات هذه العمليات وامتدادها إلى دول ومدن أخرى، وقال: إن “خطورة بروز ظاهرة (الذئاب المنفردة) تكمن بأن الأجهزة الأمنية في أي دولة تتدرب عادة على سبل المراقبة وإحباط العمليات التي قد تنفذها قيادة تخطط وعناصر ينفذون، ولها بصمة واضحة تساعد في مراقبتها، كما يمكن ردعها بضرب قواعدها وقيادتها وممتلكاتها، فيما تنفذ العمليات الجديدة (الذئاب) التي غالباً ما يكونوا أفراداً عاديين لا تظهر لهم سلوكيات يمكن للأجهزة الأمنية أن تلاحظ ريبة في حركاتهم وسلوكهم”.
