تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إعلان حكومة بنيامين نتنياهو لـ”انتصارات”مزعومة في الحرب مع لبنان، في حين أنّ النيران التي يتلقاها المستوطنون “تزداد”، حيث “لا تزال الحياة في الشمال معطّلة كلياً”.
وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئل، أنّه “بينما تستمر مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان، فإنّ شعور المستوطنين بالأمن الشخصي يقوّضه تزايد وتيرة القصف من لبنان وامتدادها اليومي إلى وسط إسرائيل”.
وأشار هرئل إلى أنّ “يوم الأحد كان أحد أكثر أيام القصف كثافة من لبنان منذ بداية الحرب”، موضحاً أنّ أسباب ذلك كثيرة، حيث كان هناك انتقام من حزب الله لقصف بيروت في اليوم السابق، مستغلاً الظروف الجوية الشتوية التي تجعل أنشطة سلاح الجو صعبة، بالإضافة إلى رغبة الحزب في إعادة تأسيس معادلة الرد على قصف بيروت بإطلاق قذائف صاروخية على وسط إسرائيل، وربما حتى محاولة مراكمة إنجازات أخيرة في الوعي، مع تقدم مفاوضات وقف إطلاق النار إلى نهاية إيجابية”.
وأضاف أنّ “خلاصة القول هي واحدة، ألا وهي أنّ الحياة في الشمال لا تزال معطلة كلياً، فيما التشويش اليومي ينزلق أيضاً نحو الوسط”.
وبينما “تعلن الحكومة عن انتصارات وتفتخر بإنجازات الجيش الإسرائيلي، فإنّ شعور المستوطنين بالأمن الشخصي يتقوض مرة أخرى بشكل كبير، بحيث إنّ حقيقة أنّ سلاح الجو يسبب المزيد من الضرر في الغارات في بيروت والبقاع لا تعزّي سوى قلة”، وفق هرئل.
وفي هذه الأثناء، “يطالب رؤساء السلطات المحلية في الشمال بتكثيف الهجمات على لبنان”، في حين دعا رئيس معسكر “الدولة” عضو “الكنيست” بيني غانتس، الحكومة، إلى “إصدار الأمر بشن هجوم على أهداف للدولة اللبنانية”.
وتابع أنّه “لا يبدو في هذه اللحظة أنّ هناك تحركاً عسكرياً حاسماً يدفع حزب الله والحكومة اللبنانية إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق”، لكن “إذا توصل الطرفان إلى وقف لإطلاق النار، فسيكون ذلك من باب الاعتبار الاستراتيجي”.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي