أخبار عاجلة

دور اسرائيل الخطير في صناعة انقلاب السودان .. والعلاقات السرية الوثيقة بين البرهان وتل ابيب

رغم التزام سلطات الاحتلال “الإسرائيلی” الصمت حيال ما يجري في السودان، تتواتر الأنباء حول أنشطة قام بها عناصر من الموساد الاسرائيلي قبل انقلاب عبد الفتاح البرهان في ـ25 من تشرين الأول وبعده، بما يعزز القناعة بدور اسرائيلي في صناعة انقلاب السودان. 

وجاء الاتصال الذي اجراه وزير الخارجية الامريكي بلينكن بنظيره الاسرائيلي ليطلب منه الضغط على البرهان للتراجع عن انقلابه واطلاق سراح رئيس الحكومة الحمدوك ٫ جاء هذا الاتصال ليعزز الاعتقاد بدور اسرائيلي كبير في مساعدة البرهان على تنفيذ الانقلاب بما وعدوه من تامين دعم دولي له ولكن جاءت الاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة احتجاجا على الانقلاب وخشية فقدان العسكر نفوذهم بالحكم ليعزز الرافض الامريكي والاوروبي للانقلاب . 

وإذ يبدو أكيدا أن لتل أبيب مصلحة في تثبيت الانقلاب، بالنظر إلى العلاقة «الخاصة والثابتة والمتينة» التي تجمعها بالقائمين على الانقلاب، فهي تراهن على أن الولايات المتحدة التي لا تزال تبدي ممانعة إزاء سيطرة العسكر على السلطة، ستخضع للأمر الواقع في نهاية المطاف، مدفوعة بالوقائع التي يسعى عبد الفتاح البرهان وحلفاؤه إلى فرضها على الأرض. 

لا تخفي “إسرائيل”، رغبتها في حصر علاقاتها مع السودان بالمؤسسة العسكرية. حيث يمثل قادة هذه المؤسسة يالوجهة الوحيدة التي يتواصل معها «الموساد»، الذي كان لضباطه  قبل الانقلاب الأخير وبعده زيارات لافتة إلى الخرطوم، التقى خلالها قادة هذا الانقلاب، الأمر الذي أثار أكثر من علامة استفهام حول دور تل أبيب في ما يجري هناك.  

وما عزز تلك التساؤلات الأنباء عن زيارة قام بها وفد عسكري سوداني إلى “إسرائيل” قبل أسبوعين من الانقلاب، حيث التقى مسؤولين في “الموساد”، ووضعهم، بحسب الإعلام العبري، في أجواء الأوضاع “الصعبة” التي يعيشها السودان والجهات الحاكمة فيه، وتحديدا الخلافات بين العسكريين والسياسيين، والتي “تلقي بظلالها على مجمل المستقبل السوداني”. لكن الوفد السوداني لم يطلع “الموساد”، بحسب موقع “واللا” العبري، على “نيات انقلابية وتوجه للإطاحة برئيس الحكومة عبدالله حمدوك”، وإن كانت التقديرات لا تستبعد ذلك. 

ولا تخفي “إسرائيل” علاقة “الموساد” الخاصة و”المتينة” و”الثابتة” مع قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان، الذي يمثل الشخصية المحورية في مسار تطبيع العلاقات بين السودان و”إسرائيل” خلال العامين الماضيين، ويدفع في اتجاهه أكثر من غيره ممن شاركهم الحكم في السابق، وعاد وانقلب عليهم، ومن بينهم رئيس الحكومة المطاح به. وبرز في أعقاب انقلاب البرهان على شركائه، صمت رسمي “إسرائيلي”، خلافا لمواقف رافضة صدرت من الولايات المتحدة خصوصا والغرب عموما، ما قد يشير إلى تمايز في المصلحة بين تل أبيب وواشنطن، إذ تنظر الولايات المتحدة إلى الحكم في السودان ومآلاته من منظار الموازنة بين اتجاهين اثنين يتقاطعان عند مفترق التبعية لها، الأمر الذي يحفزها على تشجيع نوع من الشراكة بين الطرفين بين المدني والعسكري، إلا أن الأمر ليس مطابقا تماما لدى إسرائيل، التي يبدو واضحا تفضيلها طرفا سودانيا على آخر. ذلك أن لدى تل أبيب مصلحة في أن تسرع الخرطوم عملية التطبيع معها، وهذا لن يتحقق الا في ظروف وجود عسكر في نظام الحكم كما كان الامر ومازال مستمرا في مصر .

عن duaa

شاهد أيضاً

مظاهرات في السودان مطالبة بالحكم المدني

خرجت، اليوم الخميس، مظاهرات في العاصمة السودانية والمدن الأخرى للمطالبة بحكم مدني كامل وديمقراطي. وتأتي …