تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، لليوم الثاني والستين بعد المئتين، مرتكبةً المزيد من المجازر بحق العائلات في القطاع.وشنّت طائرات الاحتلال، ليل الأحد – الاثنين، غارة عنيفة على حي الزيتون شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت طائرات الاحتلال الرصاص في محيط دوار النابلسي، والشيخ عجلين غربي المدينة.
كما أطلقت طائرات الاحتلال النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين في مناطق متفرقة من خان يونس جنوبي قطاع غزة. وفي رفح، نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في الحي السعودي غربي المدينة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد مدير الإسعاف والطوارئ هاني الجعفراوي، وإصابة آخرين بجروح مختلفة، في قصف طائرات الاحتلال الحربية عيادة الدرج “البندر”، وسط مدينة غزة.
وفي بيان، قالت الوزارة إنّ الجعفراوي “مثّل، مع إخوانه المسعفين، انموذجاً صلباً من الثبات والعزيمة والتضحية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إخلاء الجرحى والشهداء على مدار الساعة رغم القصف والتهديد الإسرائيلي الذي يضرب بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات الدولية”.
وأكّدت الوزارة، ومعها مقدمي الخدمات الصحية كافة، “عزمها على مواصلة واجبها الإنساني الطبي، على الرغم من الاستهداف الممنهج والقتل المباشر الذي طال 500 كادر صحي حتى اللحظة، واعتقال أكثر من 310 آخرين في ظروف قاسية وغير إنسانية”.
كما جددت وزارة الصحة مطالبتها للمجتمع الدولي ومؤسساته الأممية والحقوقية بوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وحماية المنظومة الصحية وكوادرها وملاحقة الاحتلال على جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وقتله المتعمد للكوادر الصحية الإنسانية.
وفي حصيلةٍ غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة إلى أكثر من 37598، وعدد الجرحى إلى 86032 جريحاً، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي الإطار، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، مارسي غيموند، إنّه “تم محو عائلات بكاملها في بعض الغارات الجوية في قطاع غزة”، مشيرةً إلى أنّ كل شخص قابلته “كان لديه قصص رهيبة”.
وأضافت غيموند، في منشور لها عبر منصة “إكس”، عقب زيارتها الأخيرة إلى قطاع غزة: “ترى الدمار في كل مكان في غزة والناس الذين يعيشون في مبانٍ مدمرة، ومن يحاولون الحصول على الطعام والماء، ثم ترى مساحات شاسعة من الخيام”.كما لفتت إلى أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت، خلال الحرب على غزة، أكثر من 10 آلاف امرأة، منهن 6 آلاف أم، تركن خلفهن أكثر من 19 ألف طفل يتيم، خاتمةً بالقول: “آن الأوان لهذه الحرب أن تنتهي”.
من جانبه أكد المفوّض العام للهيئة العليا للعشائر الفلسطينية في قطاع غزة، عاكف المصري، أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزراءه، “لم ولن يتمكنوا من كسر إرادة الشعب الفلسطيني في حقه بالحرية والتخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق حق العودة”.
يُذكر أنّ ما صرّحت به عشائر قطاع غزة يأتي بعد إقرار نتنياهو بفشل خطته التي تقضي بأن تحكم العائلات والعشائر الفلسطينية في القطاع بدلاً من حماس، مجدداً موقفه برفض تسليم الإدارة إلى السلطة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية، بحسب ما نقلته القناة الـ”12″ الإسرائيلية.
وشدّد المصري على أنّ العشائر الفلسطينية “ستفشل ما يخطط له نتنياهو خلال الفترة المقبلة، كما أفشلت المخططات الإسرائيلية خلال الشهور التسعة الماضية” من الحرب ضدّ القطاع.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي