علّقت جمعية “الوفاق” البحرينية على اللقاء السرّي الذي عقد في المنامة وضمّ رئيس هيئة الأركان الصهيوني هرتسي هاليفي مع عدد من المسؤولين العسكريين العرب، حيث أشارت إلى أنّ “هذه اللقاءات تشكّل خيانة عظمى وإرهابًا منظمًا وأنها تعمد لتدمير المنطقة وإحداث الفوضى”.
وفي بيان لها، قالت الجمعية: “إنّنا ومن منطلق إنساني وقومي وديني وأخلاقي ووطني، نؤكد أنّ هذه اللقاءات تشكّل خيانة عظمى وإرهابًا منظمًا وأن هذه اللقاءات تعمد إلى تدمير المنطقة وإحداث الفوضى والتآمر على مقدسات المسلمين والمسيحيين وقتل أكبر قدر من أبناء منطقتنا وإثارة الحروب والفتن في المنطقة، وكلّ ذلك لحماية الكيان الصهيوني المتطرّف واستخدام وتوظيف بعض الجيوش والأجهزة الأمنية في منطقتنا العربية لصالح بقاء “إسرائيل” وانتصارها، وإن كلّف ذلك خراب المنطقة”.
ورأت الجمعية أنّ “ما يجري من قبل الصهاينة ومناصريهم في المنطقة ليس أقل خطورة من وعد بلفور المشؤوم واتفاقية سايكس بيكو، وإنّ ما يجري مؤآمرة خطرة في وقت تحصد آلة الإرهاب الصهيوني آلاف الشهداء والجرحى والبنية التحتية واستمرار حرب الإبادة الجماعية بدعم عربي وغربي”.
وتابعت “لقد كشفت هذه اللقاءات السرية عن أنَّ بعض العرب يعلنون مواقفًا غير صادقة، في وقت يتآمرون فيه على مستقبل هذه المنطقة ومقدراتها، وإنّ ما يحضر له من حروب وصراعات لصالح بقاء واستمرار الكيان الصهيوني يشكّل عارًا على المسلمين والعرب ويكفي بيعًا للأوهام والشعارات الكاذبة”.
وأكّدت جمعية “الوفاق” أنّ “النظام البحريني الذي يفتقد لأدنى مستوى من الشرعية الشعبية يتحمّل تحويل البلد إلى قاعدة عسكرية للتآمر والتحالف مع الأعداء في قبال التفريط والمتاجرة بمقدسات المسلمين وشعوبهم ودولهم وأمنهم القومي”.
وكان موقع “إكسيوس”، الأميركي،قد كشف عن لقاء رئيس هيئة أركان “جيش” الاحتلال الصهيوني ، هرتسي هاليفي، بكبار الضباط العرب، في البحرين، “لبحث التعاون الأمني الإقليمي”.وأشار الموقع إلى أنّ اللقاء كان “بمثابة إشارة إلى أن الحوار العسكري، بين كيان الاحتلال والدول العربية، مستمر في إطار القيادة المركزية الأميركية على الرغم من الانتقادات العلنية، والإدانات للجيش الإسرائيلي في سياق الحرب على غزة”. إذ التقى رئيس الأركان، في وقت سابق من هذا الأسبوع، في البحرين، بحسب “إكسيوس”، “مع نظرائه من عدة جيوش عربية لمناقشة التعاون الأمني الإقليمي”.
وبقي الاجتماع، الذي عقد تحت رعاية قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، الجنرال إريك كوريلا، بعيداً عن الأضواء، ولم يتم الكشف عنه علناً بسبب الحساسيات السياسية الإقليمية المحيطة بالحرب على غزة، وشارك فيه، إلى جانب كوريلا وهاليفي، جنرالات كبار من البحرين، الإمارات، السعودية، الأردن ومصر.
ووفقاً لموقع “إكسيوس”، فإنّ إحدى القضايا الرئيسة التي عملت عليها القيادة المركزية للجيش الأميركي، والبنتاغون مع جيوش المنطقة في السنوات الأخيرة هي “التعاون في مجال الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي، الذي اتخذ أهمية خاصة على ضوء الرد الإيراني ومحاولات التصدي، وهو الأمر الذي تم بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن”.وعلّق مسؤولون أميركيون، على الاجتماع، بأنّ “التعاون مع إسرائيل والدول العربية في المنطقة مكّن من جمع معلومات استخباراتية حول الهجوم الإيراني”.وأضافوا أن هذا التعاون “يشمل أيضاً مشاركة الأردن والسعودية، في محاولات اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تطلق من إيران والعراق واليمن باتجاه إسرائيل والمرور عبر مجالهم الجوي”.ويأتي هذا الاجتماع، في الوقت الذي تمارس فيه “إسرائيل” حربها العدوانية، والإبادة الجماعية، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ “ارتفعت حصيلة العدوان إلى أكثر من 37200 شهيد، و84930 جريحاً، بحسب الأرقام الأخيرة التي أعلنتها وزارة الصحة في القطاع.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي