يبدو ان “طوفان الاقصى” مازال يعصف بالكثير من “الثوابت” المزيفة التي فرضتها الصهيونية العالمية ومن ورائها الغرب، على العالم، ومن بينها سلاح “معاداة السامية” الذي يمترس وراءه الكيان الاسرائيلي، وجعل كل نقد يوجه الى الكيان الاسرائيلي والصهيونية العالمية على انها “معاداة للسامية”. وكذلك “حق اسرائيل المقدس” في الدفاع عن نفسها حتى لو كان على حساب ابادة شعب كامل واغتصاب ارض وتدنيس مقدساته.
وعلى الرغم من وقوف الغرب باجمعه وعلى راسه امريكا، وراء الكيان الاسرائيلي ودعمه عسكريا وسياسيا واقتصاديا وسياسيا واعلاميا، مثل الكيان الاسرائيلي ولاول مرة امام محكمة العدل الدولية، التي طالبته باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية وتحسين الوضع الإنساني في غزة. كما تمكن مجلس الامن الدولي، بعد امتناع امريكا عن التصويت، من اصدار قرار يطالبه بوقف اطلاق النار. واليوم جاء دور المحكمة الجنائية الدولية، لتقرر اصدار اوامر باعتقال مجرمي الحرب امثال نتنياهو وغالنت وهاليفي، الامر الذي يؤكد ان ما كان الضمير العالمي ليصحو لولا صمود المقاومة في غزة ، وصبر اهلها، ودماء شهدائها الطاهرة.
ما نشهده اليوم من ثورة عارمة تعم الجامعات الامريكية والغربية، والتي هزت الضمير والوجدان الغربي، الذي كان يغط في سبات صهيوني عميق، هي في الحقيقة من نتائج طوفان الاقصى المباشرة، وهي ثورة ضد التبني الامريكي الغربي للكيان الاسرائيلي الغاصب والارهابي، قبل ان تكون ثورة ضد السرديات الاسرائيلية المزيفة، التي لطالما انطلت على شعوب العالم وخاصة الغربية، لعقود طويلة.
من كان يصدق، قبل 7 اشهر، ان يمثل الكيان الاسرائيلي، الذي كان فوق كل قانون، امام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب ابادة جماعية في غزة. وان تستعد المحكمة الجنائية الدولية لاصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وعصابته الارهابية ، لارتكابهم جرائم حرب في غزة. وفي حال تحررت هذه المحاكم من الهيمنة والنفوذ الامريكي والصهيونية العالمية، واقتصت من نتنياهو وعصابته، عندها على بايدن وبلينكن واوستن وكبار القادة العسكريين والامنيين والسياسيين في امريكا، ان يتحسسوا رؤوسهم، فالدور سيأتي عليهم، فلولاهم ما فعل المسعور نتنياهو وعصابته ما فعلوا من فظائع ضد الانسانية في غزة.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي