أخبار عاجلة

عادل عبد المهدي : دعوات الابتعاد عن صراعات المنطقة غير قابلة للمراوغة وتبقى مجرد شعارات

في محاولة لقراءة لخارطة الحراك ” الجيو – بولتيك ” و ” الجيو- ايدولوجي ” وتاثيرات جذوره في المنطقة على العراق وتاثيرات العراق عليها ٫ راى رئيس الوزراء الأسبق، عادل عبد المهدي، أن ما يطرح من شعارات ودعوات  “الابتعاد عن صراعات المنطقة ” فهي تبقى مجرد دعوات للتعميه على ثوابت الوقائع وهي غير قابلة للتبسيط والمراوغة.
وقال عبد المهدي، في مقالة له بشان ما يطرح من دعوات ” الابتعاد عن صراعات المنطقة ” ، إن “العراق منذ عقود هدف، وهو في قلب الحدث تفرض عليه اجندات خارج إرادة شعبه، فلنستذكر ونفهم ونستنتج، فالحاضر وريث الماضي”.

وتساءل عبد المهدي، “لماذا لم يهاجم صدام ايران زمن الشاه و لماذ قدم التنازلات لذلك النظام ٫ فيما هاجم ايران بعد انتصار الثورة الإسلامية؟
ولماذا وقفت معه معظم الدول العربية والغربية؟، ولماذا اقدم على اعدام العلماء من ال الصدر وال الحكيم وبقية المراجع من الشيعة والسنة وقتل وسجن وتعذيب وتهجير الملايين ..؟
ولماذا هاجم الكيان الصهيوني مفاعل تموز؟ ولماذا اجتاح صدام الكويت ولماذا حرب الخليج الثانية؟”.
وأضاف عبد المهدي ، “لماذا الأنفال وحلبجة ؟ وأسلحة اثار موضوع الدمار الشامل؟،
ولماذا فرض العقوبات والحصار والحظر الجوي وخيمة صفوان؟، ولماذا الانتفاضة الشعبانية وتداعياتها؟
ولماذا الاجتياح الامريكي والاحتلال وتواجد القوات؟،


ولماذا اكبر سفارة امريكية في العالم في العراق؟ ولماذا توسع عمل القاعدة ثم داعش. ودولة خلافة العراق والشام بعد ٢٠٠٣؟”.

وتابع عبد المهدي في مقالته متسائلا :  “لماذا وجود الـPKK وقسد وقوات المعارضة الايرانية المسلحة؟
ولماذا وجود القوات التركية وعملياتها الحربية؟
ولماذا استفتاء كردستان؟ ونجاحه كردستانياً وفشله عراقياً. وما معنى من النيل الى الفرات؟ وحالة الحرب مع الكيان منذ ١٩٤٨؟ ولماذا تهجير أكثر من ٣٠٠ الف عراقي يهودي بعد تأسيس الكيان؟”.

وأضاف عبد المهدي، “هل فلسطين قضية تضامن؟ ام اننا اما في قلب مشروع الاستلاب او التحرير؟
ولماذا يقصف الكيان وامريكا الحشد، وقوائم الارهاب؟ ولماذا اغتيال قادة النصر؟ ولماذا القصف الايراني والفصائل؟ ولماذا تملأ المسيرات والطيران الاجنبي الحربي اجواء العراق؟”.

وتابع عبد المهدي قائلا : “كثير من الاسئلة التي راكمت وقائع على الارض تفعل فعلها المؤثر في يوميات واقعنا السياسي. وفي جميع العناوين اعلاه قد يختلف اللاعبون، عدا واحد دائم الحضور على المسرح او في كواليسه”.

واضاف :  أن “شعارات الابتعاد عن صراعات المنطقة غير قابلة للتبسيط والمراوغة. بل تتطلب رؤية شاملة وصادقة ترى الاهم ثم المهم. تتطلب تفكيك وإغلاق او تحييد هذه الملفات وما يتلازم معها من تسويات. تتطلب انسحاب جميع القوات النظامية وغير النظامية، وهذه ملفات معقدة ومتداخلة ولا تتعلق بارادتنا فقط. فالآخرون لهم أجنداتهم. وسنُحارب ان كسرنا عصا الطاعة. ونطالب بمواقف ملموسة للتخادم ـولو الضمني- مع نظام الهيمنة الاقليمي والعالمي الدائم الحضور. ونُطالب بالتطبيع السري او العلني. ونُطالب بالتماهي مع ممارسات النوع الاجتماعي. ونطالب بتطبيق العقوبات على ايران وسوريا. ونُطالب بعدم التعامل مع أنصار الله وحزب الله وحماس والجهاد والمقاومة ومئات القضايا الاخرى لكسب شهادة حسن النية والسلوك.


وأضاف عبد المهدي قائلا : العالم ليس دولاً مستقلة متساوية كما يشير الى ذلك الميثاق الأممي او الشعارات المنمقة والمواقف التبسيطية. بل العالم منظومة متكاملة فيها حاكمية صارمة هدفها تدجين الاخرين. فاما ان ترضى عنا فتمنحنا فسحة ما ولو ضيقة وذليلة. او مغضوب علينا فتحاربنا. فسلوكيات القوى المهيمنة خارج بلدانها ومع بقية الشعوب تختلف عن سلوكياتها داخل بلدانها ومع شعوبها”.
ورأى، أن “الوضع بكل تعقيداته افضل بكثير من السابق بفضل الصبر والتضحيات. لدينا العديد من نقاط الضعف، لكننا نمتلك كشعب ودولة اوراقاً قوية ايضاً لتفكيك هذه التعقيدات او تحييد العديد منها ووضع البلاد في التيارات الصاعدة”.

وشدد عبد المهدي قائلا ، “فقط بشعب مسلح قوي وموحد، ودولة تقف مع الشعب ويقف معها، وتمييز الاعداء الدائمي الحضور عن الاصدقاء الثابتين، ومركزية فلسطين، وتكامل العمل السياسي والمقاوم مع قيمومة الاخير. وتفهم صعوبات الاول الذي يحترم بدوره تحديات وخيارات الثاني، والتمسك الجاد بوحدة قوانا وبالقضايا الوطنية والعادلة يمكن حماية البلاد وتحقيق مطامحها”.

عن anwartv2

شاهد أيضاً

غزة : اشتباكات في جباليا وخروقات في القطاع

تواصلت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” خروقاتها لوقف إطلاق النار، في قطاع غزة لليوم الـ337 على التوالي، …