بعدما أقدم نظام آل خليفة يوم الثلاثاء الماضي ممثلاً بوزير الخارجية “عبد اللطيف الزياني” على افتتاح المقر الجديد لسفارة الكيان المؤقت في البحرين، ممثلاً بوزير خارجية كيان العدو “إيلي كوهين”، متوجاً بذلك مسيرة التطبيع التي كانت سرية لسنوات وخرجت للعلن عقب توقيع اتفاق التطبيع في (15ــ 9ــ 2020)، فهل هذه الخطوة الخيانية مستغربةً الخطوة التي أقدم عليها النظام البحريني؟
بالطبع لم يكن مستغرباً أبداً إقدام نظام آل خليفة على خيانة الشعب البحريني ومصادرة قراره الرافض للتطبيع أولاً، وثانياً خيانة نظام ال خليفة للشعب الفلسطيني بالتطبيع الذي ينكر حقه الطبيعي بأرض فلسطين كاملةً. ومن هنا هناك عدة نقاط يمكن الحديث عنها لتوضيح كيف أن التطبيع لم يكن مستغرباً، منها:
أولا ــ كلا النظامين الخليفي يوالصهيوني ٫ نكلا بأصحاب الأرض الشرعيين عبر المجازر التي ارتكباها بحقهما، ومنعهما من العيش بحرية.وكلاهما أقدما على الاعتقالات التعسفية والتنكيل الجسدي والنفسي بالمعتقلين وحرمانهم من أبسط حقوقهم بالعلاج ورؤية الأهل.كما أقدم النظامان الصهيوني والخليفي الديكتاوري على تصفية الرموز سواء أكانت للمعارضة البحرينية سجنا ونفيا، أم للمقاومة الفلسطينية اغتيالاً واعتقالاً.و قتلا الطفولة والأمومة ولم يراعيا أي حرمة كانت لمسجد أم لقبلة المسلمين الأولى.
باختصار كان من الطبيعي أن نشاهد التطبيع بين نظام ال خليفة والكيان الصهيوني اللذين يتشاركان كل ما ذكرناه ، إلى حد أنه يمكن القول بأنهما وجهان لعملةٍ واحدة.
والسؤال الكبير هنا .. هو .. هل هذا التطبيع له حاضنة شعبية في البحرين؟
وللاجابة لا بد لنا من التوقف عند عدة شواهد تؤكد الغضب الشعبي العارم في البحرين لهذه الخطوات التطبيعية الخيانية والتي عبر. عنها بعدة وسائل التظاهرات الغاضبة والمنددة بالاحتلال “الإسرائيلي” المستمرة والتي لم يضعف وهجها بل زادت غضبا وتحديا للنظام .واستمر اطلاق البحارنة الاحرار لشعار “الموت لإسرائيل” في تظاهراتهم التي شهدها العالم في أرجاء البحرين، وكذلك هتافاتهم في صلاة الجمعة التي تدوي الموت لإسرائيل ٫ كما ان سحق العلم “الإسرائيلي” وحرقه ما زال متواصلاً، كتعبيرٍ عن تأكيد رفض الشعب البحريني للتطبيع.
لهذا فان التطبيع بين آل خليفة والكيان المؤقت لن يلقى أي قبولٍ في المجتمع البحريني، بل على العكس تماماً سيلقى كل الشجب والاستنكار والرفض، ولا نستغرب من أهل البحرين الشرفاء إذا سمعنا ذات يوم بأن هناك بطلًا بحرينيًّا أقدم على تنفيذ عملية بطولية في البحرين ضد العدو “الصهيوني”. فكما أن آل خليفة والعدو “الإسرائيلي” وجهان لعملةٍ واحدة وهي الاحتلال، فالشعب البحريني والشعب الفلسطيني كذلك وجهان لعملة واحدة ألا وهي مقارعة الظلم.
وسقوط نظام ال خليفة قادم لامحالة وعندها سيسحق الشعب البحراني الابي رؤوس حكام ال خليفة الخونة قبل ان يتمكنوا من الفرار الى إسرائيل .
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي