وصل سلطان عمان هيثم بن طارق، الأحد، إلى إيران على رأس وفد رفيع، في أول زيارة منذ توليه الحكم عام 2020، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.وترتبط إيران بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع سلطنة عمان التي أبقت تمثيلها الدبلوماسي في طهران على حاله مطلع العام 2016، على رغم قيام دول في مجلس التعاون بقطع علاقاتها مع إيران بعد الأزمة بين الرياض وطهران.
وسبق لسلطنة عمان أن قامت بوساطة بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لعام 2015 بين طهران وست قوى دولية كبيرة.كما تأتي زيارة بن طارق لطهران بعد أسابيع من إبرام السعودية وإيران اتفاقا برعاية الصين في آذار/ مارس، لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما. وعززت طهران مؤخرا تواصلها مع عواصم خليجية شهدت العلاقة معها فتورا في الأعوام الماضية مثل أبوظبي والكويت.
ويعتقد مراقبون في إيران أنه إلى جانب العلاقات الثنائية الوطيدة بين طهران ومسقط، فإن إطلالة البلدين على مضيق هرمز الإستراتيجي تجعلهما معنيين بأمن مياه الخليج ، كما أن دور الوساطة الذي تقوم به السلطنة بين ايران من جهة والولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة أخری، يزيد من أهمية الزيارة التي قد تكون محاولة اخرى لإحياء الاتفاق النووي.
وترى اوساط مطلعة أن السلطان هيثم بن طارق سيبحث خلال الزيارة “ثالوث الملفات الثنائية والإقليمية والدولية”؛ موضحة أنه فضلا عن توقيع الاتفاقيات الثنائية بين طهران ومسقط، من شأن الزيارة الجارية أن تحرك المياه الراكدة في العلاقات المتوترة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة؛ إذ سبق وأعلن الجانب الأميركي أنه يرغب في حل الخلافات مع طهران عبر الدبلوماسية، لكن يجب على واشنطن اتخاذ خطوات عملية وحقيقية في سبيل خفض التوتر وإنهاء السياسة العدائية المتواصلة منذ أكثر من 40 عاما، ورفع جزء من اجراءات الحظر التي فرضتها الإدارة الاميركية من أجل تحفيز إحياء الاتفاق النووي، كما أن تأجيل موعد زيارة سلطان عمان إلى طهران عدة مرات، يؤكد أن توقيت الزيارة يدل على تحريك المياه الراكدة في البرنامج النووي.كذلك يرى الخبراء أن زيارة سلطان عمان إلى طهران تأتي في سياق الانفراجة على مستوى العلاقات الإيرانية الخليجية، فإلى جانب الوساطة العمانية بشأن البرنامج النووي سيكون الملف اليمني في صلب محادثات السلطان هيثم مع الجانب الإيراني.والايام القادمة كفيلة بكشف نتائج هذه الزيارة واهميتها.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي