في مقابلة متلفزة تحدث الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي عن القائد السابق لقوة القدس في حرس الثورة، الشهيد الفريق قاسم سليماني، قائلًا إنّه بطل مكافحة الإرهاب، وكان له دور بارزً جدًّا، “بحيث، عبر الاستعانة بالقوى الشعبية في سورية والعراق، واجه القوى المهاجمة من داعش والقوى التكفيرية، وحقق نجاحًا باهرًا”.
وأضاف رئيسي: “بالتعاون مع الشعبين العراقي والسوري، وبالتعاون مع حزب الله في لبنان، استطاع سليماني أن يزيل إلى الأبد تيار داعش والإرهابيين”.وقال رئيسي، بشأن رفعه صورة سليماني في الأمم المتحدة، إن “الموضوع الذي أثرته أنا هناك”، هو من أجل تبيان أن مَن “يتشدقون بمكافحة الإرهاب يغتالون بطل محاربة الإرهاب، وبيد من؟ بيد رئيس الجمهورية في ذلك الوقت”، أي دونالد ترامب.
ولفت رئيسي إلى أنّ “اغتيال الحاج قاسم سليماني هو اغتيال شخصية لم تكن عسكرية بارزة فقط، بل كانت شخصية إستراتيجية أيضًا. كان إنسانًا إستراتيجيًّا، ورجلًا موجودًا في الساحة. وفي الوقت نفسه، كان دبلوماسيًّا وقادرًا ومقتدرًا. ومثل هذا الشخص يقوم الأميركيون باغتياله”.
وفي المقابلة ،ذاتها استشهد رئيسي بمقولة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، حين قال إنّ “الشهيد الحاج قاسم سليماني أخطر على الأعداء والاستكبارمن الحاج قاسم سليماني حيا “، لافتاً إلى أنهم كانوا يتصورون “أنّهم عبر اغتيال الحاج قاسم سليماني سيقضون على نهجه، واليوم باتوا يشهدون في جميع أرجاء المنطقة صور الحاج، وأبناء المنطقة وشبانها يفتخرون بشخصه، إذ أصبح مدرسةً لشباننا ولشبان المقاومة في جميع أرجاء المنطقة”.
وتحدّث الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عن نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، الشهيد أبي مهدي المهندس، قائلًا إنّ “المهندس هو الشخص الذي يُعَدّ رمزاً لمكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية، فتيار الحشد الشعبي والتيارات الثورية وشبان العراق اليوم اجتمعوا، ويحاربون الإرهاب، وقائدهم استُشهد على أيدي الأميركيين”.وأضاف أنّ “الأميركيين جاؤوا إلى العراق ويدّعون مكافحة الإرهاب، ثم يقتلون بطلَي مكافحة الإرهاب، الحاج قاسم سليماني وأبا مهدي المهندس. لذلك، كان يجب أن نفضح هذه الكذبة، وأن يعلم العالم بأنهم هم الذين يديرون الإرهاب في العالم”.
ونوّه الرئيس الإيراني بحزب الله، مؤكدًا أنه “يتمتع بمكانة مميزة، ليس في لبنان فقط، بل هو دعامة كبيرة للمقاومة في المنطقة أيضًا”، وأضاف: “منذ تشكيل الحزب مع الشهيد السيد عباس الموسوي، وصولًا إلى السيد حسن نصر الله، والشبان المقاومين في لبنان، لم يكنْ أحد يتنبأ بأنه يمكن للكيان الصهيوني أن ينسحب من الجنوب اللبناني”.وأوضح أنّه “في ذلك اليوم، عندما وقف حزب الله بشموخ وصمد أمام الهجوم الصهيوني في حرب تموز/يوليو 2006، وأثبت، للمرة الأولى، أنّ “إسرائيل” قابلة للاندحار، نجح في إلهام الشبان الفلسطينيين الصمود أمام الكيان الصهيوني، وفي القيام بالانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية والانتفاضة الثالثة”.
وقال الرئيس إبراهيم رئيسي : “اليوم، أنتم ترون أن الشبان الفلسطينيين يقفون، بكل جدية، ويصمدون في ساحات القتال والجهاد. وهذا هو الدرس الذي تعلموه من حزب الله في لبنان”.وأشار السيد رئيسي إلى أنّ الشعب الإيراني “اقتنع بأنه يستطيع أن يقف على قدميه، ويستطيع أن يدير شؤونه الذاتية باستقلالية، وألّا يتكئ على الأجانب”. معتبرًا أنّ “هذه الثقة بالقدرات الذاتية، ترسَّختْ في ذهن الشعب الإيراني، وهذا هو، في حد ذاته، سر انتصاره ونجاحه”.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي