أخبار عاجلة

عملية القدس الفدائية زلزال امني هز كيان الاحتلال الاسرائيلي واجهزته الامنية

شكّلت عملية القدس الفدائية مساء الجمعة، والتي أوقعت 8 قتلى إسرائيليين و10 جرحى بينهم 3 بحالة خطرة، وصفت حالتان بأنهما ميؤوس منهما، زلزالا امنيا وصدمة كبيرة للاحتلال مستوطنين وقيادةً سياسية وأجهزة أمنية وعسكرية، واصفةً نتائجها بأنها “فظيعة وقاسية”.

وعبّرت التعليقات الأولى للمراسلين العسكريين والأمنيين لقنوات الاحتلال ووسائل إعلامه عن حجم الكارثة التي حلّت بهم، إذ كشف الكثير مما قيل حتى الساعة عن فداحة تبعات العملية على أمن الاحتلال واستخباراته وأسطورة قبضته الأمنية المحكمة في الداخل المحتل.

وجاءت العملية في وقت وظرف يفترض أن يكون التأهب الأمني من قبل الاحتلال وأجهزته في أعلى مستوياته، إذ إنّ ارتكاب الاحتلال لمجزرة جنين فجر الخميس ، والتي أوقعت 10 شهداء فلسطينيين، دفعت أجهزة الاحتلال الأمنية الى اعلان الاستنفار لمحاولة تدارك ردع اية محاولة فلسطينية للر على مجزرة جنين.

وهذا ما أشارت إليه “القناة 13” الاسرائيلية، في تأكيدها أنّ “الهجوم تمّ تنفيذه من رغم أنف الشاباك في القدس الذي كان يستنفر كل إمكاناته “، فجاءت العملبة لتوجه صفعة موجعة للجهاز الأمني الإسرائيلي.

كما أكّد المراسل العسكري لـ “يديعوت أحرونوت” أنّ “المؤسسة الأمنية كانت على علم بأن إطلاق الصواريخ من غزة كان مجرّد ردّ رمزي، لأنّ الفصائل تريد إشعال الأوضاع في الضفة والقدس”، مضيفاً أن “الأنظار في الحقيقة كانت متجهة إلى القدس و الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1948)”.

وعلى كل حال فان الفشل الأمني المريع للأجهزة الأمنية الاسرائيلة هي العنوان الأكبر للعملية البطولية في القدس ففي حال انه لم يتوقع الردّ بشكل جدي على مجزرة جنين، فهذه سقطة مروعة لمطبخه الأمني الذي يدعي أنه يحفظ “عن ظهر قلب” العقل الفلسطيني ويتوقع خطواته مسبقاً.وفي حال كان الاحتلال يتوقع أن يقوم الفلسطينيون بالردّ، بحسب ما قالوا، فقد جرت العملية رغم كل الاستعدادات الأمنية في القدس المحتلة، المدينة الأمنية شبه المغلقة والتي تغرقها كاميرات الاحتلال الذكية فضلاً عن عناصره الأمنية الظاهرة والمتخفية، وحواجزه التي تفصل بين أحيائها وزواريبها.

وأشارت “القناة الـ13” الإسرائيلية إلى “احترافية منفّذ العملية” الشهيد خيري علقم (21 عاماً)، لافتة إلى أنّ “منفذ الهجوم أطلق الطلقة وراء الأخرى، وأصاب بصورة دقيقة. وعلى ما يبدو، لديه خبرة في الإصابة”.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أنّ المنفّذ، وهو خيري علقم من سكّان القدس، “يحمل هوية زرقاء وليس له خلفية أمنية”.وهنا يظهر فشل كبير لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي ادّعت أنّ “كون المنفّذ من سكان القدس المحتلة و يحمل هوية زرقاء يجعل منع العملية صعباً جداً”.

وهذا ما يدعو للقلق بشكل أكبر بالنسة لـ”إسرائيل”، إذ إنّ الفدائي الفلسطيني الذي نفّذ العملية، بدا واضحاً أنه كان خاضعاً لتدريب دقيق حول ضبط النفس واغتنام الفرصة واستخدام المسدس بشكل دقيق وفعال.

وذكرت وسائل إعلام أنّ “منفذ العملية واصل إطلاق النار لمدة 20 دقيقة قبل وصول السرية الإسرائيلية”، في حين أنّ فترات الاستجابة لعمليات فدائية سابقة في القدس كانت مختلفة، وفق الإعلام الإسرائيلي.

عن duaa

شاهد أيضاً

“هآرتس”: أيّ حربٍ شاملة مع حزب الله ستؤدي إلى “تدميرٍ متبادل بين الطرفين” يعرض اسرائيل لخطر وجودي

كتب محرر الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، يوسي ميلمان، مقالاً، قال فيه إنّ …