أخبار عاجلة

هل يستعد ” الناتو” للاستسلام أمام روسيا في أوكرانيا؟

لا شك أن التغييرات الميدانية الأخيرة التي فرضتها القوات الروسية في حرب اوكرانيا وتحديدًا في سوليدار و” سول” ومحيط ” باخموت ” ستشكل نقطة تحول أساسية في الحرب بدأت تظهر وتتأكد يومًا بعد يوم وبتوقيع من قادة “الناتو” شخصيًا.

هذا التحول المرتقب لم يؤكده فقط كلام الرئيس بوتين الأخير بأن الانتصار وتحقيق الأهداف الروسية حتمي في المعركة، أو كلامه ما قبل ذلك من أن “العملية العسكرية تتبع ديناميكية إيجابية، وكلّ شيء يسير وفق خطط وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامّة”، بل تؤكده وتثبته تصريحات قادة الغرب الأطلسي وفي مقدمتهم الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ، والذي اعتبر أنّ “النزاع في أوكرانيا يمرّ بلحظة حرجة، وكييف بحاجة إلى زيادة كبيرة في الدعم لا سيما العسكري”.

في الواقع، قد يكون كلام أمين عام “الناتو” حول هذا الموضوع هو الأهم، والذي يجب أن يبنى عليه أكثر من كلام الرئيس بوتين – مع أهمية كلام الأخير – والسبب أن الرئيس بوتين حافظ على نفس مستوى التوقعات منذ بداية العملية حول حتمية انتصار روسيا، بينما كان قادة ومسؤولو “الناتو” منذ بداية العملية، وحتى ما قبل أسابيع قليلة دائمًا يصرحون ويقولون بشكل شبه مؤكد بأن روسيا ستخسر في أوكرانيا، وبأنهم لن يسمحوا لها بأن تحقق أهدافها.

عمليًا، أن تصل الأمور لدى دول “الناتو” إلى ضرورة تقديم دعم فوري لكييف بدباباتها الأكثر تطورًا، بعد أن كانت قد فتحت للأخيرة مخازنها وما زالت واخرجت كميات كبيرة من الأسلحة النوعية والفتاكة، من صواريخ هيمارس ومدفعية هاوتزر ومسيّرات مختلفة النماذج وقدمتها للجيش الاوكراني ، فهذا يعني أن “الناتو” التمس مؤخرًا أن المواجهة البرّية التي تدور رحاها اليوم في شمال غرب الدونباس ستكون الحاسمة في الحرب، حيث رأى الخبراء العسكريون الأطلسيون أن تقدم الروس في حوض الدونباس أصبح شبه مؤكد، …. وصدّه يصبح يومًا بعد يوم معقدًا وصعبًا أكثر وأكثر، وربما تكون الدبابات الغربية المتطورة الحل الوحيد المتبقي لمواجهة هذا التقدم أو عرقلته جزئيًا على الأقل.

مع التعقيدات الواضحة حول عملية تسليم كييف هذه الدبابات بالسرعة الممكنة والضرورية، ومع عدم اليقين من الناحية العسكرية بأن يكون لهذه الدبابات أي تأثير جدي في المعركة، ومع مد يد واشنطن الى مخازنها الاستراتيجية من مدفعية الهاوتزر في “اسرائيل”، رغم حساسية جبهة الأخيرة حاليًا، يبدو أن الثقة الروسية بالانتصار في المعركة تكبر وتتأكد يومًا بعد يوم، يقابلها تراجع في الموقف وتردد في المقلب الآخر (لدى الناتو)، والأهم في ذلك هو: ربما قد اكتشفت دول الغرب الاطلسي أخيرًا أن انتهاء هذه الحرب بفوز روسيا وترتيب تسوية سياسية مقبولة اصبح انسب لهذا الغرب الاطلسي من استمرار هذه ، بما تحمله من استنزاف لها ولاقتصادياتها ولقدراتها العسكرية، والتي بدأت تنضب يومًا بعد يوم، إلى ما دون الخط الأدنى المسموح به عسكريًا واستراتيجيًا فهاهي الحرب في أوكرانيا تكلفهم حتى الان اكثر من مائة مليار دولار بخلاف التراجع الاستراتيجي للقدرات العسكرية التكتيكية لجميع أعضاء حلف الناتو وفي مقدمتهم الولايات المتحدة .

عن duaa

شاهد أيضاً

مصر تستضيف اجتماعات موسعة لإخراج القوات الأجنبية من ليبيا

استضافت العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة “5+5” برعاية الأمم المتحدة، التي تعقد …