أخبار عاجلة

ما هي الخطوط والمعادلات التي رسمتها مسيرات حزب الله في اتجاه “حقل كاريش للغاز “

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان حزب الله ، السبت، إطلاقها 3 مسيّرات غير مسلّحة في اتجاه المنطقة البحرية المتنازع عليها مع الاحتلال في المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة ولبنان، عند حقل “كاريش”، مؤكدة أنّها كانت “في مهمّات استطلاعية”، وأنّ “المسيّرات أنجزت المهمة المطلوبة، وأوصلت الرسالة”.

رسالة قوية حملتها المسيرات جواً في عمق البحر، لتؤكد قدرات المقاومة في ردع “إسرائيل” لكن الأمر لا يقتصر على محاولات السطو على الثروات اللبنانية، بل يأتي أيضاً في سياق مواجهة التهديدات الإسرائيلية لحركات المقاومة و”حلف القدس” أيضاً.ومما لا شك فيه أنّ لحزب الله سلاح جو متأهب، والأمر يتسم بكثير من الجدية، وهو ما أظهرته المهمة الاستطلاعية الأخيرة، لمسيرات المقاومة التي أنجزت المهمة وأوصلت الرسالة.

وفي الأبعاد الاستراتيجية، تبدو الآن سياسة اليد الطولى لـلاحتلال الإسرائيلي عديمة الجدوى، فالتهديد يقابله تلويح بالرد باقتدار، وإن بطابع الاستطلاع المسير، والمربك في آنٍ واحد للحسابات الإسرائيلية.

ومن غير المستبعد أن تكون الرسالة جامعة، تمثل محوراً بأكمله للمقاومة، أو حلفاً للقدس كما أصبح مسماه أخيراً، فثمة تنسيق بين أطرافه وتعاون لا يخفونه.

فهل تلقف الإسرائيليون والأميركيون الرسالة، في مكانها المقصود وزمانها المراد؟ لا سيما وأن الرسالة كانت في مضمونها قويةً، وبأبعادها خطيرةً على المخططات الإسرائيلية.

وفي الحديث عن التوقيت، والذي يتضمن رسائل دعم لتحسين موقف لبنان التفاوضي وتحذير لـ”إسرائيل” والمفاوض الأميركي، وفيها أن “تبنيه الأجندة الإسرائيلية لن يمر”، وهو ما أكده البيان باستخدامه عبارة “المنطقة المتنازع عليها” بالحديث عن حقل “كاريش”.وهذا ما أشار إليه الكاتب في الشؤون السياسية روني ألفا باعتبار أنّه “عندما يُصدر حزب الله موقفاً أو بياناً فهو يحدد أيضاً مفاعيله التنفيذية”، قائلاً: “ليس هناك موقف للمقاومة لا يتبعه دائماً تنفيذ لهذا الوعد”.

ورأى ” ألفا ” أنّ بيان حزب الله أكد “أننا نتحدث عن منطقة متنازع عليها خلافاً لما حاولت الترويج له إسرائيل”، موضحاً أنّ رسالة المقاومة واضحة وهي أنّ كاريش “ليست خارج المعادلة بل إنّها جزء من المنطقة المتنازع عليها”.وأضاف أنّ “المقاومة تمتلك عدة أنواع من المسيرات، وقامت بإرسال المسيرات غير المسلحة من أجل أن يسقطها العدو لكشف مواقع الدفاعات البحرية التابعة له”.وتابع ألفا: “المقاومة اليوم لديها مسح بحري متكامل حول كل البنى التحتية التي أنشأها العدو في محيط كاريش، وتمتلك مواقع الدفاعات الجوية للعدو الإسرائيلي”.

من جهته، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية ” أليف صباغ ” إنّ الطائرات الإسرائيلية لم تهدأ فوق أراضي الجليل اليوم و”هذا تعبير عن خوف”، لافتاً إلى أنّ تأخر بيان الحزب عن هذه المسيرات “أربك جميع المحللين الإسرائليين”.ورأى صباغ أن “هناك شكوكا كبيرة على مستوى الإسرائيليين في قدرات جيشهم وهم يصدقون ما يقوله حزب الله ويكذبون ما يقوله الجيش الإسرائيلي”، قائلاً إنّ “الكثير من المعلقين قالو لو أراد الحزب أن يصيب المنصات لفعل ذلك”.

وأكد صباغ أنّ “الحكومة الإسرائيلية تحاول أن تبني أمام جمهورها صورة إسرائيل القوية وتحاول رفع معنويات الجمهور٬ لكن القيادة العسكرية تعرف الحقيقة أن إسرائيل لا تستطيع مواجهة حزب الله بصواريخه الدقيقة”.

واعتبر صبّاغ أنّ “هذه المواقف المتناقضة إذا فصلناها سنفهم من هو الشخص الذي يحمل هذا الخبر”، لافتاً إلى أن “هناك رسائل موجهة من حزب الله إلى أميركا في هذه العملية وكذلك إلى الدول العربية المطبعة”.لقد أحدثت رسالة المقاومة فوق حقل “كاريش” مفاجأةً وصدمةً ترجمت بهستيريا إعلاميةٍ وسياسيةٍ في “إسرائيل”، وتحولت إلى تحليلٍ وبحثٍ في القوة البحرية لحزب الله.

عن duaa

شاهد أيضاً

الاطار التنسيقي مستعد لقبول ما يريدة التيار الصدري لاجل فك حالة الاختناق السياسي

اكد النائب عن الاطار التنسيقي محمد البلداوي , السبت , ان الاطار قبل بكل العروض …