تواصل الآلة العسكرية للعدو الصهيوني ارتكاب الجرائم والخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد اعتداءات المغتصبين الصهاينة وقوات العدو ومواصلة تقطيع أوصال المدن والبلدات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ففي قطاع غزة، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون، فجر اليوم السبت، جراء قصف جوي صهيوني استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة. وشنت طائرات العدو سلسلة غارات على المناطق الغربية للمدينة بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية نفذها جيش العدو في حي التفاح شرقي غزة.
وفي الوسط ، أصيب مواطن إثر إطلاق نار من طائرة مسيّرة صهيونية في شارع “العشرين” شرقي مخيم النصيرات.
أما جنوبي القطاع ، فقد استهدف قصف مدفعي صهيوني الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية في منطقة القرارة شمال شرقي المدينة.
كما شهدت مواصي رفح إطلاق نار كثيفًا عقب تقدم عناصر من الميليشيات الصهيونية نحو منطقتي الشاكوش وعائلة زعرب بمحيط شاليه ذهب غربي المدينة.
وتأتي هذه اعتداءات في إطار الخروقات الصهيونية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والتي أسفرت وفق وزارة الصحة بغزة عن استشهاد 1439 فلسطينيًا وإصابة 5052 آخرين حتى الخميس الماضي.
وعلى الصعيد الطبي، أكدت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن سلطات العدو الصهيوني تواصل منع إدخال المعدات الطبية وأجهزة الأشعة إلى قطاع غزة دون تقديم تبرير رسمي، مشيرة إلى أن القيود المتزايدة على دخول الأدوية والمستلزمات تقوض مزاعم تخفيف الإجراءات، وأن المساعدات الحالية لا تلبي الاحتياجات الأساسية للأسر، داعية لإدخال الأدوية بشكل عاجل.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا) من بلدة كفر عقب، مساء الجمعة، متأثرًا بإصابته برصاص المغتصبين الصهاينة قرب بلدة كوبر غرب رام الله واحتجاز جثمانه، بزعم إلقاء زجاجة حارقة باتجاه بؤرة “نحلئيل” الاستيطانية، فيما جرى اعتقال شاب آخر كان برفقته ومنع طواقم الهلال الأحمر من الوصول للإصابة.
وفي طوباس، حاصرت قوة من جيش العدو منزلًا في منطقة رأس المطلة ببلدة طمون، واعتقلت القوات شابين من مخيم الفارعة عقب استدعائهما للتحقيق في معسكر “سالم”.
وفي القدس المحتلة، اعتقل العدو أربعة مواطنين؛ اثنان من بلدة العيزرية واثنان آخران على حاجز جبع العسكري شمال المدينة.
من جانبها، أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن منظومة الحواجز والبوابات العسكرية الصهيونية تعمل على تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وتحويل الحركة بين المدن والقرى إلى معاناة يومية تمس العمل والتعليم والعلاج.
وأشارت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إلى ارتفاع عدد عوائق الحركة في الضفة والقدس إلى 925 عائقًا حتى ديسمبر 2025 (بزيادة 43% عن المتوسط السنوي للعشرين عامًا السابقة)، تشمل 89 حاجزًا مأهولًا و218 حاجزًا جزئيًا و232 بوابة طرق، تعطل بمجملها حركة 3.4 ملايين فلسطيني وتعرقل الوصول إلى الخدمات الأساسية.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي