أكّد آية اللّه الأعرافيّ أنّ المطالبة بالثأر للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) ولسائر شهداء الحربين الأخيرتين وعدٌ حتميٌّ لا ترتبط بتغيّر الحكومات أو الأشخاص ، داعيًا إلى اعتبار مذكّرة التفاهم منتهيةً، وعدم مواصلة المفاوضات، ومشدّدًا على أنّ الشعب الإيرانيّ لن يقدّم أيّ تنازلٍ للعدوّ مهما بلغت الضغوط والتحدّيات.
أصدر آية اللّه عليرضا الأعرافيّ ، مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة ، بيانًا تحليليًّا تناول فيه أهمّ الرسائل التي حملتها مراسم الوداع والتشييع التاريخيّة للقائد الشهيد الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، والتي شهدت مشاركة عشرات الملايين في إيران والعراق.
وقد أشارآية اللّه الأعرافيّ في هذا البيان إلى قضيّة الثأر للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) والقصاص لدمه الطاهر، مصرّحًا بأنّه، استنادًا إلى الرسالة الأخيرة لقائد الثورة الإسلاميّة، فإنّ المطالبة بالثأر للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) ولسائر شهداء الحربين الأخيرتين تُعدّ أمرًا حتميًّا وقطعيًّا، ولا ترتبط بتغيّر الحكومات أو الأشخاص ، بل ستتحقّق في جميع الأحوال ، ولن يشعر المجرمون ومرتكبو هذه الجرائم بالأمن بعد اليوم أبدًا ، وسيحملون معهم إلى قبورهم أمنية الموت الهادئ على الفراش، كما سيُتابع هذا الثأر على المستوى الدوليّ وبشكلٍ شاملٍ وبهمّة الأحرار في أنحاء العالم.
وأشار عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور الإيرانيّ إلى النقض المتكرّر لمذكّرة التفاهم بين إيران والولايات المتّحدة من جانب العدوّ المجرم ، وقال في هذا السياق: إنّه بعدما أقدم العدوّ على انتهاك جميع بنود مذكّرة التفاهم من خلال التهديد والإهانة والعدوان العسكريّ، وفرض العقوبات الاقتصاديّة، والامتناع عن دفع التعويضات، وعدم إعادة ثروات البلاد، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، وعدم انسحاب الكيان الصهيونيّ الغاصب من الأراضي اللبنانيّة ، واستكمال ذلك بإعادة الحصار البحريّ على إيران، وبعدما أعلن الرئيس الأمريكيّ، بكلّ صراحةٍ ووقاحةٍ، نهاية مذكّرة التفاهم وبدأ الحرب، فلم يعد هناك أيّ مبرّرٍ للالتزام بهذه المذكّرة أو لمواصلة المفاوضات.
وأضاف أنّ الرئيس الإيرانيّ المحترم، الذي تعهّد نيابةً عن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القوميّ أمام قائد الثورة الإسلاميّة المعظّم والشعب الإيرانيّ الغيور والصامد بتنفيذ بنود مذكّرة التفاهم والوقوف في وجه الأطماع الأمريكيّة، وكذلك سائر أعضاء هذا المجلس، وقادة البلاد، ومسؤولو الجهاز الدبلوماسيّ، مطالبون باعتبار مذكّرة التفاهم منتهيةً، وأن يسلكوا طريق الجهاد والاستقامة، وأن يعودوا، في ظلّ الطاعة الكاملة لقائد الثورة الإسلاميّة، إلى المسار الذي ارتآه سماحته.
وأكّد آية اللّه الأعرافيّ على نقطةٍ بالغة الأهمّيّة، وهي أنّ الشعب الإيرانيّ العظيم لن يقدّم أيّ تنازلٍ للعدوّ بسبب المشكلات الاقتصاديّة، وأنّه على استعدادٍ للتضحية بالنفس حتّى آخر قطرةٍ من دمه في سبيل التمهيد للظهور والوصول إلى قمّة النصر.
ولذلك، لا ينبغي للمسؤولين أن يتنازلوا عن الحقوق المشروعة للأمّة الإسلاميّة بذريعة المشكلات الاقتصاديّة أو الخوف من تكاليف الحرب واستهداف البنى التحتيّة وغيرها، وألّا يستمرّوا في مسار المفاوضات أو مذكّرة التفاهم مع الكفّار الذين لا يلتزمون بأيّ عهدٍ، كما صرّح القرآن الكريم بأنّهم ﴿لا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 12].
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي