تشهد الساحات الإيرانية احتفالات جماهيرية مليونية واسعة، عقب إعلان وقف إطلاق النار، في أعقاب قبول واشنطن بالشروط الإيرانية العشرة التي وضعتها طهران كأساس لإنهاء الحرب.
ويأتي هذا الزخم الشعبي بالتزامن مع دعوة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المواطنين إلى التجمهر في الساحات العامة احتفاءً بالنصر، مؤكداً أن الولايات المتحدة وافقت على الشروط العشرة التي حدّدتها إيران لوقف العمليات العسكرية.
وتتداول وسائل إعلام إيرانية ، لقطات مصوّرة من عشرات الساحات العامة، تُظهر حضوراً جماهيرياً حاشداً بالملايين، حيث رفع المشاركون رايات النصر ورددوا هتافات تشيد بما اعتبروه “إنجازاً تاريخياً”.
وتجسّد هذه المشاهد مستوى عالياً من الحشد الشعبي والتماسك الداخلي، في وقت تؤكد فيه طهران أن نتائج المواجهة الأخيرة تمثّل نقطة تحوّل بارزة، تثبت قدرة الداخل الإيراني على الصمود وإعادة رسم معادلات القوة في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية الغربية والأمريكية والصهيونية.
كما رفع المشاركون الأعلام الوطنية وصور قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي، إلى جانب صور شهداء القوات المسلحة، مرددين هتافات وطنية تؤكد ثبات الموقف الشعبي والالتفاف حول القيادة.
ويشير إلى أن سكان العاصمة طهران تشكلوا في سلاسل بشرية تحيط بعدد من المنشآت الحيوية والجسور، في مشهد يجسد مستوى التنظيم والتعبئة الشعبية، لافتاً إلى أن العديد من المشاركين ارتدوا أزياء تقليدية تجسّد التنوع الثقافي للمجتمع الإيراني.
ويؤكد المواطنون المشاركون أن خروجهم يحمل رسالة واضحة مفادها أن إيران لن تتخلى عن حقوقها وسيادتها، وأن الشعب يقف خلف قواته المسلحة في الدفاع عن الوطن. وتقول إحدى المشاركات من طهران إن هذا الحضور الجماهيري يعبر عن وحدة الشعب في مواجهة التحديات، فيما يشير شاب من أصفهان إلى أن صمود القوات المسلحة خلال الفترة الماضية يعزز مشاعر الفخر الوطني والثقة بقدرة البلاد على مواجهة أي تهديد.
وتوشحت شوارع المدينة بالأعلام واللافتات الملونة التي أضفت أجواءً احتفالية عززت قيم الوحدة الوطنية، وترافق ذلك مع استعراضات موسيقية عسكرية وعروض للألعاب النارية التي أضاءت السماء، في مشهد جسّد معاني الصمود واستحضر دلالات الانتصار التاريخي.
وحظي إعلان وقف إطلاق النار بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما على منصة أكس، حيث وصف ناشطون الحدث بأنه انتصار تاريخي لإيران وهزيمة مدوية للأمريكيين والصهاينة، مؤكدين بداية زوال نفوذ الهيمنة الغربية.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي