أكدت كتائب حزب الله ، في بيان أن الموقف الأمريكي الأخير تجاه ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة لا يستهدف شخصاً بعينه ، بل يحمل دلالة سياسية واضحة.
وأوضحت الكتائب أن تدخل واشنطن في الشأن العراقي يُمثل تهديداً للسيادة الوطنية، داعية القوى السياسية إلى توحيد الصفوف ورفض أي محاولات للوصاية الخارجية على القرار العراقي.
وجاء البيان ، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف خيار إعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء بأنه “خيار سيء”، مؤكداً أن بلاده لن تقدم أي دعم للعراق في حال حدوث ذلك، وفق تعبيره.
وقالت الكتائب في بيان ، إن “التدخل السافر من قبل الإدارة الأمريكية ، يأتي في سياق سلسلة من التدخلات الممنهجة التي سعت فيها جهات أمريكية إلى فرض وصايتها على مسار القرار السياسي العراقي”، مردفة “من هنا نؤكد أن الواجب الوطني يقتضي تحويل هذا التدخل إلى حافز لتوحيد الصفوف، وتعزيز ركائز السيادة، وترسيخ استقلالية القرار الوطني”.
وأضاف البيان أن “هذا النهج الاستعلائي الفجّ ، يضع القوى السياسية أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية ، تتخطى حدود الخلافات الضيقة والحسابات الآنية، ويُحتّم عليها تبنّي موقف موحد يرفض هذا التسلط المهين”، مشددة بالقول “الموقف الأمريكي لا يستهدف شخصاً بعينه، بل يحمل دلالة سياسية بيّنة ، لوضع العراق ضمن دائرة الوصاية الأمريكية ، حيث تُنصّب أمريكا مَن تشاء وتعزل من تشاء، في مشهد ينال من جوهر السيادة، ويفضح تورط بعض الأطراف في الاستقواء بـ”اللوبيات” الخارجية”.
وتابعت الكتائب في بيانها “لا شك أنَّ هذه السياسة الحمقاء، إذا لم تُواجه بالتصدي والمقاومة، فهي بمثابة دفع العراق نحو مسارٍ من الرضوخ والاستسلام لهيمنة وتسلط المحتل الأمريكي، والانحدار نحو وحل التبعية والتطبيع”، مضيفة “تأبى كرامة شعبنا وعقيدته أن تقبل بذلك، وهو الذي قدَّم قوافل من الشهداء دفاعًا عن وطنه ومقدساته وسيادته”.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي