هدّد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ، حكومة دمشق التي تدار برعاية الارهابي الجولاني ، بإعادة فرض عقوبات “قانون قيصر” بأقصى شدّة، إذا واصلت قوّاتها التقدّم شمالًا باتجاه مدينة الرقّة.
وقال غراهام، في تصريح نشره عبر منصّاته الرسمية ، إنّه “إذا واصلت قوات الحكومة السورية التقدّم شمالًا باتجاه الرقة، فسأسعى إلى إعادة فرض عقوبات قانون قيصر بأقصى شدّة”، ملوّحًا بأنّ استمرار هذا المسار لن يقتصر على “عقوبات ساحقة” بل قد يؤدّي إلى “إلحاق ضرر دائم بالعلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الجديدة”، مضيفًا موجّهًا حديثه إلى دمشق: “إذا كنتم تعتقدون أنّنا نمزح، فاستمرّوا”.
وأوضح السيناتور الجمهوري أنّه “حاول أن يكون منصفًا مع الحكومة الجديدة”، لكنّ تجاهل التحذيرات الأمريكية، بحسب تعبيره، سيقود إلى “صدام مع مجلس الشيوخ الأمريكي وإلحاق ضرر طويل الأمد بالعلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا”، داعيًا السلطات السورية إلى “إيقاف التقدّم العسكري شمالًا وتغيير المسار”، مختتمًا بالقول: “آمل أن تختاروا بحكمة”.
قانون “قيصر لحماية المدنيين في سوريا” أُقرّ عام 2019 ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، وفرض حزمة واسعة من العقوبات على الحكومة السورية السابقة وحلفائها، مستهدفًا قطاعات الإنشاءات والطاقة والمال، وكلّ من يموّل أو يدعم العمليات العسكرية أو مشاريع الإعمار من دون التزام بمعايير حقوق الإنسان.
بعد سقوط النظام السابق وتشكيل الحكومة الجديدة في دمشق، تمّ تعليق جزء كبير من هذه العقوبات عبر إعفاءات مؤقتة في 2025، قبل أن يصوّت الكونغرس أواخر 2025 على إلغاء قانون قيصر ضمن تشريعات الدفاع الجديدة، في خطوة بُرّرت حينها بالحاجة إلى تسهيل إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات إلى سوريا، مع الإبقاء على أدوات ضغط أخرى مرتبطة بسجّل حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.
تصريحات غراهام الأخيرة تعيد فتح الملف من زاوية مختلفة ، عبر التلويح بصيغة “إحياء” أو إعادة تفعيل العقوبات إذا رأت مؤسسات واشنطن أنّ التقدّم العسكري نحو مناطق الشمال، ولا سيما الرقة ومحيطها، يهدد حلفاء الولايات المتحدة هناك أو يغيّر موازين السيطرة في مناطق تقاطع النفوذ بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية وقوى محلية أخرى. وفي الأيام الماضية، سبق أن عبّر غراهام وسيناتورات آخرون عن قلقهم من أي تحرك عسكري قد يعرّض المكوّن الكردي وحلفاء واشنطن في شمال سوريا لضغوط أو انتهاكات جديدة.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي