أعلن رئيس معهد علوم ومعارف الدفاع المقدس اللواء سيد يحيى صفوي ، إن “إيران لديها 15 دولة جارة، وإذا ما عززت علاقاتها مع هذه الدول، فلن يكون للعقوبات الأميركية تأثير يُذكر، ولن تتمكن واشنطن من التحكم في العلاقات الاقتصادية لإيران”.
وأوضح اللواء صفوي، خلال كلمته في المؤتمر الأول لـ«التعبئة والتنمية والأمن المستدام» في جنوب شرق البلاد، الذي عُقد في معهد علوم ومعارف الدفاع المقدس «الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني»، أن هذا المعهد ينظم مؤتمراً وطنياً حول التنمية المستدامة في منطقة جنوب شرق إيران، وقد حظي المؤتمر بمشاركة 64 مؤسسة جامعية من أربع محافظات، إضافة إلى مراكز تابعة للقوات المسلحة.
وأضاف أن منطقة جنوب شرق البلاد تضم محافظات خراسان الجنوبية، وسيستان وبلوشستان، وجنوب كرمان ، وشرق هرمزغان، وأن هذه المنطقة تشكل نحو خُمس مساحة إيران، بما يعادل قرابة 500 ألف كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكان هذه المحافظات الأربع نحو 9 ملايين نسمة.
هذا وأكد رئيس معهد علوم ومعارف الدفاع المقدس أن “المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة ، وتوفرت فيها مستويات مناسبة من الأمن تتيح إقامة المؤتمرات والأنشطة العلمية”، مشيراً إلى أن “المعهد بالتعاون مع الجامعات، ولا سيما القوة البرية في حرس الثورة الإسلامية، نفذ إجراءات متعددة في هذا الإطار”.
وأوضح رئيس معهد علوم ومعارف الدفاع المقدس أن تحقيق الأمن المستدام في المنطقة يتم بمشاركة مقر «قدس»، وقوات الحرس الثوري، والجيش الإيراني، لافتاً إلى أنه جرى تنفيذ عملية شاملة لتحديد الاحتياجات في جنوب شرق البلاد على مدى نحو عام، أكدت ضرورة عقد هذا المؤتمر بوصفه حاجة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والأمن المستدام في المنطقة.
وأضاف اللواء صفوي أنه بالتوازي مع عقد المؤتمر الوطني، ستُقام معارض شاملة للصناعات اليدوية والإنجازات العلمية والصناعية، ولا سيما مشاريع مقر «خاتم الأنبياء» للإعمار، من بينها مشروع سكة حديد زاهدان–تشابهار، ومشاريع أخرى مثل نقل المياه العذبة عبر الأنابيب من منطقة تهلاب إلى زاهدان. كما ستُعرض إنجازات الحكومة والوزارات المختلفة ومحافظة خراسان.
وأشار إلى أنه سيتم، للمرة الأولى، تحقيق تنسيق وتكامل مع نحو 300 جمعية خيرية أهلية تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان، وذلك بالتعاون مع ديوان المحافظة، حيث تعمل هذه الجمعيات في مجالات متعددة داخل المحافظة.
وفي سياق متصل، تحدث رئيس معهد علوم ومعارف الدفاع المقدس عن تقديم حلول لتعزيز الصمود وتطوير البنى التحتية بالاعتماد على التقنيات الحديثة، ولا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن 2% فقط من محطات تحلية المياه على سواحل الخليج الفارسي وبحر عُمان قيد الاستخدام حالياً، في حين تمتلك المنطقة إمكانات لإنتاج عدة آلاف من الميغاواط من الطاقة الشمسية، وهو ما سيتناوله المؤتمر.
وأكد اللواء صفوي أن من الأهداف المهمة للمؤتمر توثيق المخرجات وإعداد تقرير نهائي لتقديمه إلى الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة والقوات المسلحة ومجلس الشورى الإسلامي، على أن يتضمن التقرير مقترحات للحد من التهريب وتعزيز الأمن الاقتصادي في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يسفر المؤتمر عن وثيقة استراتيجية مقترحة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والمستدامة.
وشدد على أن سواحل مكران، والمناطق الجنوبية من محافظة كرمان وشرق هرمزغان، تُعد ثروات وطنية تتطلب عناية خاصة، داعياً جميع المؤسسات والهيئات إلى الاستثمار في هذه المناطق بالتعاون مع الحكومة.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي