أخبار عاجلة

العميد نائيني: حسابات العدو حول قوة إيران كانت خاطئة

قال المتحدث باسم قوات حرس الثورة الإسلامية: في الحرب التي دامت 12 يومًا تبين أن قوتنا الصاروخية حقيقية ورادعة، وأدرك الأمريكيون أن مواجهة صواريخ إيران الباليستية ليست أمرًا سهلاً.
واشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية ،في حدث «روّاد التحرير» إلى الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا، وقال: هذا الصراع كان أعقد حرب على المستوى العالمي، والحسابات الخاطئة للعدو حول عناصر القوة الإيرانية واعتماده على الهياكل المادية كانت السبب الرئيسي في فشلهم.
قال العميد نائيني: كان العدو متأكدًا أن هذه الحرب ستنجح وفق التقديرات التي لديه. وكانت الاستراتيجية العملياتية للحرب تتمثل في توجيه ضربة قوية وسريعة إلى رأس القيادة الحربية في إيران لحرمانها من القدرة على القتال الفوري. وكان رأس القيادة الحربية يتكون من أربعة أشخاص رئيسيين: اللواء رشيد، واللواء باقري، واللواء سلامي، واللواء حاجي‌ زاده. وكان تقدير العدو أنه عند استهداف هؤلاء الأربعة، ستصاب البنية العسكرية للبلاد بشلل وانهيار دفاعي، وستنتقل الحرب إلى داخل إيران.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى أن العدو توقع أنه عندما تنهار البنية الدفاعية، ستتلقى المجتمع رسالة تمرد، وستبدأ أعمال الشغب في الشوارع بعمليات إرهابية وتدفق معارضي النظام عبر الحدود. وأضاف أن هذه الحرب التي دامت 12 يومًا كانت أعقد حرب عالمية، فقد شاهدوا كل شيء وأجروا كل الحسابات.
قال العميد نائيني: على العكس، خلال الحرب التي دامت 12 يومًا، العالم صدّق أن «إيران قوية». وتبين أن قوتنا الصاروخية حقيقية ورادعة، وأدرك الأمريكيون أن مواجهة صواريخ إيران الباليستية ليست سهلة.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى أن الحرب الأخيرة كانت «نقطة تحول استراتيجية»، موضحًا أن هذا الصراع كان المواجهة الوحيدة لإيران مع كامل الناتو والقيادة المركزية الأمريكية، وقد غيّر موازين القوة في غرب آسيا.
وأضاف العميد نائيني أن القوة العسكرية المحلية لإيران أوقفت مراكز الفكر القوية في الكيان الصهيوني. هذه الحرب لم تكن مجرد حرب عسكرية، بل كانت نقطة تحول استراتيجية شاملة غيّرت معادلات القوة في غرب آسيا. وكانت الحرب اختبارًا كاملًا لتقدير الردع الدفاعي، والقوة الهجومية لإيران، وصلابة الشعب الإيراني، وكذلك اختبارًا لتحديد نقاط القوة والضعف لدى العدو.
وأضاف المتحدث: الشهيد سليماني لديه عبارة مشهورة يقول فيها «الأزمات تخلق الفرص»، والحروب كذلك. في كل حرب نزيد قوتنا بمعدل 4 إلى 5 أضعاف، وتظهر نقاط ضعفنا، ونتجه نحو الإبداع والابتكار والتجديد. بعض المحللين العسكريين في العالم اعتبروا أن تاريخ الحروب الحديثة مقسّم إلى ما قبل الحرب التي دامت 12 يومًا وما بعدها، أي أن هذه الحرب لها أهمية كبرى واعتُبرت أهم وأعنف حدث في الحروب العالمية.
أوضح العميد نائيني أن هذه الحرب كانت مواجهة إيران لكل الناتو والقيادة المركزية الأمريكية. إيران وقفت مستقلة ومعتمدة على نفسها ضد كل الناتو والقيادة المركزية. وكانت الحرب نقطة تحول في تحولات القرن الحادي والعشرين. الحرب التي دامت 12 يومًا كانت نموذجًا تعليميًا لمواجهة التهديدات الحديثة، والحروب الجديدة، والحروب المختلطة. وأظهرت أن خطوط ساحة المعركة الحديثة ليست فقط الأرض والجغرافيا، بل تشمل الفضاء السيبراني، والإعلام، وإدراك المجتمع، والتكنولوجيا.
وأضاف المتحدث: الأرض الرئيسية للحروب الجديدة هي عقول وإرادات الناس، وأدواتها الرئيسية هي التكنولوجيا، التي تختلف تمامًا عن الحروب السابقة. في هذه الحرب، لعب الجيل الشاب الجامعي الدور الأساسي والمحدد.
قال: صواريخنا تُنتج على مدار الساعة، ونحن لا نتوقف ونفكر دائمًا في الجاهزية. لدينا اليوم شباب لديهم أطفال، وكانوا في حالة استعداد منذ قبل الحرب التي دامت 12 يومًا وما زالوا كذلك، ولا يفكرون إلا في الردع وزيادة القوة. ومن فوائد هذه الحرب زيادة جذب القوى للحرس، فقد تعوّضت أماكن الشهداء بسرعة، وزاد عدد المتطوعين للعمل في الفضاء الجوي والمجالات العملياتية والقتالية.
وأضاف: قدرة إيران الصاروخية اليوم لا تعرف عرضًا ولا طولًا جغرافيًا، وهي غير منتهية. الشباب الإيراني في لعبة الحرب يمتلكون أسلوبهم الخاص ويبتكرون نماذج جديدة في الدفاع، أي في التكتيك والتخطيط والتكنولوجيا والإبداع والابتكار. وقد جاءت الردود الصاروخية في حرب 12 يومًا مع الابتكار العملياتي. جميع الأهداف التي تم ضربها في 22 موجة عمليات لاحقة كانت أهدافًا استراتيجية.
وأكد العميد نائيني أن الأمريكيين اضطروا لاستخدام صواريخ بقيمة 4 ملايين دولار للتصدي لطائرات هجومية إيرانية مسيرة كلفت أقل من 10 آلاف دولار، وكانت قيادة الحرب العليا مرتبطة بأمريكا، وكانت الولايات المتحدة هي صاحب العمل، والكيان الصهيوني المنفذ، والبقية ساعدوا. وفي النهاية، اضطر الأمريكيون للتدخل مباشرة لإنقاذ الكيان الصهيوني.
وأضاف: هجماتنا الصاروخية لم تكن مجرد هجوم عسكري بسيط، بل كانت مزيجًا من الحرب الإلكترونية، والحرب السيبرانية، والإبداع والابتكار. وتم تغيير 22 موجة هجوم من حيث موقع الإطلاق، والوقت، والأهداف، وعدد ونوع الصواريخ. هذا الإبداع والابتكار والتخطيط نتج عن خبرة وعقل مبدع لقادتنا، مما أوقع العدو في حيرة.

عن duaa

شاهد أيضاً

إسبانيا تحذّر: غزو أميركي لغرينلاند سيقوّض “الناتو” ويشرعن حرب أوكرانيا

حذّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيث من أن أي عمل عسكري أميركي ضد جزيرة غرينلاند …