أخبار عاجلة

وثائق تفضح دور السعودية في تعاون استخباري مع “العدو الإسرائيلي” بغطاء امريكي

اعترف مسؤولون أميركيون بوجود شراكة سرية متنامية بين عدد من دول الخليج المطبعة والكيان الاسرائيلي ، غير أنهم تجنبوا الكشف عن تفاصيل التعاون العربي الإسرائيلي ضمن هذا الإطار الأمني والاستخباري المتسارع.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست ، فإن الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، وصف تلك الشراكة خلال شهادة أمام الكونغرس عام 2022 بأنها “تبنى على زخم اتفاقيات إبراهيم التي فتحت الباب أمام إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب”.
وبين التقرير أنه “رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين قطر أو السعودية والعدو الاسرائيلي ، إلا أن وثائق للقيادة المركزية الأميركية كشفت عن دور محوري لعبته الرياض والدوحة خلف الكواليس في بلورة هذه الشراكة الأمنية”.
وأشار التقرير إلى أن “مؤتمر الأمن الذي عُقد في أيار 2024 في قاعدة العديد الجوية أكد عمق هذا التعاون، حيث عقد مسؤولون إسرائيليون لقاءات ثنائية مع ممثلي الدول العربية المشاركة، فيما شدد المنظمون على السرية المطلقة داخل القاعة من خلال لافتة كُتب عليها بخط عريض “ممنوع التصوير أو التغطية الإعلامية”.
وأضاف التقرير أن “المملكة العربية السعودية لعبت دورًا فاعلًا في هذا التعاون الأمني والاستخباري، إذ تبادلت المعلومات مع إسرائيل وشركائها العرب حول ملفات حساسة، من أبرزها الوضع في سوريا ودور روسيا وتركيا والقوات الكردية، إضافة إلى أنشطة جماعة أنصار الله في اليمن وتحركات تنظيم داعش في سوريا والعراق”.
وفي وثيقة إحاطة لعام 2024، ظهر مقترح لإنشاء “مركز سيبراني مشترك للشرق الأوسط بحلول عام 2026، يتولى مهام التدريب والتعليم في مجال الأمن السيبراني الدفاعي، كما تضمنت وثيقة أخرى خطة لإنشاء مركز دمج معلومات” لتنسيق عمليات التخطيط والتنفيذ والتقييم الأمني بين الشركاء”.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري أميركي سابق، رفض الكشف عن هويته، قوله إن “هذه التشابكات تعكس البراغماتية الخليجية في التعامل مع إسرائيل”، موضحا أن “كثيرا من القادة الخليجيين يرون في إسرائيل قوة قادرة على تنفيذ ما تشاء دون مساءلة”.
أما بشأن الوضع في غزة، فأشار التقرير إلى أن “العدو الإسرائيلي وحماس توصّلتا فقط إلى تفاهمات أولية بشأن اتفاق سلام، مع بقاء قضايا الحكم والإدارة مفتوحة”.
ويرى محللون أن “دول الخليج قد تدعم ماليًا ودبلوماسيًا أي قوة دولية تشرف على القطاع، لكنها لن تشارك عسكريًا في مهمة تعتبرها معقدة وخطيرة”.
وأضاف ان ” السعودية لعبت دورًا فعالًا في هذا التعاون، حيث تبادلت المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل والشركاء العرب حول مجموعة واسعة من القضايا الأمنية، ففي اجتماع عُقد عام ٢٠٢٥، قدّم مسؤول سعودي ومسؤول استخبارات أمريكي “لمحة استخباراتية” للشركاء حول التطورات السياسية في سوريا، بما في ذلك الدور الذي تلعبه روسيا وتركيا والقوات الكردية في البلاد، كما غطت الإحاطة التهديدات التي تشكلها جماعة انصار الله المسلحة في اليمن وعمليات تنظيم داعش في سوريا والعراق”.
وتابع انه ” في وثيقة إحاطة لعام 2024 تصور لإنشاء “مركز سيبراني مشترك للشرق الأوسط” بحلول نهاية عام 2026 ليكون مقرًا للتعليم والتدريب على العمليات السيبرانية الدفاعية، ودعت وثيقة أخرى إلى إنشاء “مركز دمج معلومات” للشركاء “للتخطيط السريع للعمليات وتنفيذها وتقييمها في بيئة المعلومات”.
وقال مسؤول عسكري أمريكي سابق، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة قضايا عسكرية حساسة، إن هذه التشابكات تعكس العلاقات البراغماتية لدول الخليج مع إسرائيل، واحترامها لقدراتها العسكرية،وأضاف المسؤول السابق: “يبدو أنهم جميعًا يعتقدون أن الإسرائيليين يستطيعون فعل ما يريدون، وقتما يريدون، دون أن يُكشف أمرهم”.
وبين التقرير انه ” يبدو أن العدو الإسرائيل وحماس لم تتفقا إلا على المراحل الأولية من اتفاق السلام، تاركين أسئلة أوسع نطاقًا عالقة حول كيفية حكم غزة، وقال محللون أمنيون إن دول الخليج قد تقدم دعمًا ماليًا ودبلوماسيًا لقوة دولية في غزة، لكنها ستمتنع على الأرجح عن إرسال قواتها العسكرية إلى هذه المهمة المعقدة والخطيرة”.
وقال توماس جونو، الأستاذ بجامعة أوتاوا والمتخصص في قضايا الأمن في الشرق الأوسط: “هناك قلق كبير لدى دول الخليج بشأن ما ستفعله إسرائيل إذا ما انفلتت من عقالها، لكنها في الوقت نفسه تعتمد على الولايات المتحدة كضامن لأمنها كما أنها قلقة للغاية بشأن إيران”.

عن duaa

شاهد أيضاً

مبعوث ترامب : أي هجوم على الاميركيين سيُقابل بـ”عقاب حاسم”

شدد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك ، ان أي هجوم على الاميركيين سيُقابل بعقاب …