أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إصدار قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يؤثر على عزيمة الشعب الإيراني ومسار برنامجه النووي السلمي.
و اعتبر بقائي، أن جميع التقارير والقرارات ذات دوافع سياسية، وشدد على أن إيران لم تخرق التزاماتها، وأن الدول الغربية تستند في تهديداتها إلى مزاعم قديمة تعود لـ20 عاما، مؤكدا أن إيران لن تتنازل عن حقوقها في التخصيب النووي.
وأشار إلى أن مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، يتصرف بانحياز سياسي ويكرر روايات الأطراف المعادية لطهران مضيفا أن إعادة تفعيل ‘آلية الزناد’ ستقابل برد فعل إيراني قوي.
و اوضح بقائي ، أن القضية النووية الإيرانية كانت قرارا سياسيا بحتا منذ البداية، سواء عندما دخلت مجلس الأمن الدولي أو قبل ذلك، عندما كانت تعتبر قضية انتشار.
وقال: “إن جوهر المسألة غير عادل وغير مبرر، لأن البرنامج النووي الإيراني لم ينحرف عن المسار السلمي وفقًا لنفس معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقية الضمانات الشاملة. لم ترتكب إيران أي مخالفة، ولذلك نقول إن هذا التقرير سياسي، لأنه أُعدّ لأغراض سياسية للترويكا الأوروبية والولايات المتحدة، وهي دول تمثل مصالح طرف غير شرعي وشرير في المنطقة”.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن طريقة كتابة التقرير لا تُعلن أن الوضع مُرضٍ ولا تُعلن صراحةً أنه غير مُرضٍ؛ موضحًا: “بل إنه يستخدم مصطلح “أقل من مُرضٍ”. وهذا يعني أنه يُقدم حكمًا موضوعيًا وذاتيًا على برنامجنا النووي بهدف تمهيد الطريق لاستمرار هذه الأزمة المُصطنعة”.
وقال بقائي أيضًا عن دور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: “للأسف، لم يكن دور المدير العام بناءً. قد يُبرر ذلك بأنه يتصرف بناءً على المهمة والصلاحيات الممنوحة له من مجلس المحافظين . لكن هذا التبرير غير منطقي، لأن كتابة التقرير في نهاية المطاف تقع على عاتق المدير العام نفسه وخبرائه. ومع علمهم بسلمية البرنامج النووي الإيراني، وأن التقرير نفسه ينص صراحةً في عدة حالات على عدم ملاحظة أي مشاكل تتعلق بالانتشار النووي فيما يتعلق ببرنامج إيران، فقد استخدموا مع ذلك تصريحات تُفسح المجال أمام واضعي القرار للإساءة.
وقال: “هذا يسمح لهم بالادعاء بأن إيران لم تُقدم التعاون اللازم، وبالاستشهاد ببعض أحكام النظام الأساسي للوكالة، للادعاء بأنه قد يكون من الضروري النظر في تدابير أخرى مستقبلًا، بما في ذلك إحالة الأمر إلى مجلس الأمن.
و وفقاً للقانون الدولي بشكل عام، ووفقاً للقرار 533 للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل خاص، فإن أي تهديد ضد المنشآت النووية لأي دولة يعتبر تهديداً للسلم والأمن الدوليين”.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي