أخبار عاجلة

مابين المصلحة الوطنية ومصافحة الإرهاب.. دعوة الجولاني تُشعل الغضب الشعبي والسياسي في العراق

أثارت الأنباء حول احتمال دعوة أحمد الشرع الملقب بـ”أبو محمد الجولاني” إلى قمة بغداد المقبلة، موجة من الرفض والاستنكار الواسع في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، وسط مخاوف من أن تكون الخطوة تمهيداً لتنازلات سياسية تضر بمصلحة البلاد.

وذكرت مصادر سياسية أن دعوة الجولاني، المعروف بتاريخه في تنظيم “القاعدة” و”داعش” وضلوعه في هجمات دامية راح ضحيتها آلاف العراقيين، تمثل مصافحة للإرهاب وتخليا عن تضحيات الشعب العراقي.

ويؤكد حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي للحزام والطريق، ان الحكومة الحالية بقيادة السوداني تقدم تنازلات كبيرة في سبيل الحصول على ولاية ثانية، ومن أبرزها التوجه لدعوة الجولاني إلى القمة.وأشار الكرعاوي إلى “التنازل عن نفط كركوك لصالح شركات بريطانية وأمريكية ، والتراجع أمام المحكمة الاتحادية بشأن ترسيم المياه مع الكويت”.

من جانبه، حذر عضو ائتلاف دولة القانون عبد الرحمن الجزائري من استغلال الجولاني للقمة كمنبر سياسي، رغم علمه الكامل برفض الشعب العراقي لمشاركته.وقال الجزائري إن “زيارة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري إلى سوريا تأتي في إطار محاولات لضبط العلاقة مع دمشق وتأمين الحدود، بعيداً عن مشاركة الجولاني”.

وفي السياق ذاته، وصف النائب عمران كركوش إصرار الحكومة على استضافة الجولاني بأنه “انتهاك صارخ لتضحيات العراقيين”.وقال كركوش إن “القمم العربية السابقة عقدت دون حضور الرئيس السوري، مما يدحض مزاعم الحكومة بأن انعقاد القمة مرتبط بشخصيات محددة”.

وفي المقابل، أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الرئاسة السورية لم تؤكد حتى الآن مشاركة الجولاني، مشدداً على أن الجامعة لا تتدخل في قرارات الاستضافة، والتي تظل من صلاحيات الدولة المضيفة.

وكشف عضو تحالف الأنبار المتحد، محمد الدليمي، ، عن وجود ضغوط أمريكية تمارس على الحكومة العراقية لإجبارها على دعوة الجولاني لحضور القمة العربية في بغداد، رغم معارضة عدد كبير من أعضاء مجلس النواب.وقال الدليمي إن “الحكومة المركزية تتعرض لضغوط مكثفة من الإدارة الأمريكية لحثها على دعوة الجولاني إلى القمة، رغم رفضه من قبل أطراف برلمانية كونه شخصية متورطة في تنفيذ عمليات إرهابية، وإن حضوره لا يعني اعتراف العراق بحكومته”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة سعت إلى تلميع صورة الجولاني أمام المجتمع الدولي، وأسقطت جميع التهم الموجهة إليه، إلا أن العراق ما زال يحتفظ بدعوى قضائية بحقه بموجب قانون مكافحة الإرهاب ولم يتم إسقاطها حتى الآن”.وتابع الدليمي أن “الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها رؤساء الدول تمنع الدولة المضيفة من اعتقالهم، وقد جرت العادة على عدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات ضد شخصيات بهذا المنصب”.

وفي ختام حديثه، أكد الدليمي أن “الجولاني لا يزال مطلوباً للقضاء العراقي وفق المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، لضلوعه في تنفيذ هجمات استهدفت مدنيين داخل العراق”.

عن duaa

شاهد أيضاً

واسط : عدوان أمريكي استهدف معسكر للحشد الشعبي في الصويرة

أفاد مصدر أمني ، باستشهاد منتسب بالحشد وامرأة بقصف معسكر في قضاء الصويرة بمحافظة واسط. …