أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة أميركية من طراز “MQ-9” في أجواء مدينة حجة، باستخدام صاروخ أرض-جو محلي الصنع.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، أن هذه الطائرة هي الـ19 التي تُسقطها الدفاعات الجوية اليمنية، خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، التي تُنفذ دعماً وإسناداً للشعب الفلسطيني في غزة، والـ4 خلال أسبوعين.
وأشار سريع إلى أن هذه العملية تأتي رداً على العدوان الأميركي المستمر على اليمن، حيث شنّ خلال الساعات الماضية عدداً من الغارات وأسفرت عن شهداء وجرحى وأضرار في ممتلكات المواطنين.
وجدد سريع التأكيد على أنّ القدرات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية لم تتأثر وأنّ العدوان الأميركي المستمر على اليمن لن يحقق إلا المزيد من الخيبة والفشل، مع تشديده على أن العمليات “لن تتوقف حتى وقف العدوان على غزة، ورفع الحصارِ عنها”.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من استهداف القوات المسلحة اليمنية أهدافاً للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ضربت قاعدة “سودت ميخا” شرقي أسدود بصاروخ من طراز “فلسطين2” الفرط صوتي، ومطار “بن غوريون” في يافا المحتلة بصاروخ من طراز “ذو الفقار”، بالإضافة إلى استهداف هدف حيوي في منطقة عسقلان المحتلة بطائرة مسيرة.
وتسببت الصواريخ اليمنية بتعطيل حركة الهبوط والإقلاع في مطار “بن غوريون” في “تل أبيب”، وأفاد الإعلام الإسرائيلي بتوجّه معظم المستوطنين إلى الملاجئ بسبب تفعيل صافرات الإنذار، عقب إطلاق صاروخين من اليمن في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت صنعاء قد أعلنت مراراً عن مواصلة عملياتها الصاروخية ضد أهداف أميركية في البحر الأحمر، وأهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة، دعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزّة، وللضغط من أجل وقف العدوان ورفع الحصار.
الى ذلك ارتفع عدد ضحايا الغارات التي نفذها العدوان الامريكي والتي استهدفت مصنع السواري للسيراميك، غربي العاصمة اليمنية صنعاء، إلى 32 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اليمنية.
وكان مصدر امني قد اعلن ان مقاتلات أميركية شنّت غارتين على منطقة “اليَتَمَة” في مديرية “خب والشَّعف” شمال شرق محافظة الجوف، وسط تحليقٍ مُكثّف للطيران الأميركي في أجواء العاصمة اليمنية.
ومنذ أنّ استأنفت القوات اليمنية عملياتها في البحر، ضد الولايات المتحدة وضد كيان الاحتلال، في إثر تجدّد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تشنّ واشنطن عدواناً على اليمن مستهدفةً بالغارات محافظات مختلفة.
وفي وقتٍ سابق، شدّد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، على أنّ “الأميركي لم يتمكّن ولن يتمكّن من إضعاف قدراتنا العسكرية”، مطمئناً أنّ “العدوان الأميركي يسهم في تطويرها أكثر فأكثر”.