زار وفد من التحالف الدولي ، منطقة في منطقة سد تشرين شمال سوريا ، رافقه ممثلون عن حكومة الجولاني الارهابية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط تحليق مروحيّ مكثّف تابع للتحالف الدولي غطّى سماء المنطقة.
وقالت مصادر محلية ،إن الزيارة تهدف إلى تثبيت اتفاق يقضي بتسليم إدارة السدّ إلى الحكومة السورية. كما ناقش الاجتماع سحب جميع التشكيلات المسلّحة من محيط السدّ، وتشكيل قوة أمنية مشتركة لحمايته.
وتأتي الزيارة بعد نحو 3 أشهر من التوتر والمواجهات العنيفة بين “قسد” وفصائل “الجيش الوطني” المدعومة من أنقرة، ما أدى إلى خروجه من الخدمة مؤقتاً وتهديد سلامته الهيكلية. وقد يمهّد هذا الهدوء النسبي لتحركات سياسية أوسع.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن يتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين أنقرة والقامشلي بوساطة واشنطن، ما قد يشكل بداية لمرحلة جديدة من التهدئة وإعادة ترتيب الأوراق في الشمال السوري.
ويقع سدّ تشرين في منطقة منبج، على بعد 100 كم من مدينة حلب، في موقع مفصلي يربط بين ثلاث محافظات سورية أساسية: حلب، الرقة، والحسكة، ما يجعله عقدة استراتيجية تتحكم بطرق الإمداد وخطوط الحركة العسكرية في الشمال السوري.
سد تشرين : هو ليس مجرد منشأة لتوليد الكهرباء أو لتخزين المياه، بل تحوّل إلى رمز نفوذ وسيطرة في قلب معادلة الصراع. ولذلك، فإن المعارك الدائرة حول سدّ تشرين لا تُقاس فقط بحسابات الطاقة أو الموارد، بل بما يمثّله من ورقة ضغط استراتيجية في لعبة النفوذ شمال سوريا، ليبقى هذا السدّ شاهداً على اشتباك المصالح وتوازنات القوى في سوريا.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي