يمثل العراق قلب المنطقة الساخنة في الوقت الراهن، الامر الذي يجعله في وسط المعركة الدائرة حاليا بين قوى الشر والمقاومة الاسلامية، حيث ان اجواءه ليست بمأمن من الاختراق، وارضه مازالت تحتضن المحتل الامريكي، في وقت يقوم فيه الكيان الصهيوني بتهديد المنطقة ودولها الداعمة لغزة والمقاومة، والعراق احدى هذه الدول، وقد توالت التحذيرات من محاولة جر العراق نحو الصراع المباشر مع الكيان الصهيوني وقيام امريكا بشن عمليات في الداخل ضد القوى التي تقف ضد مشروع الكيان الصهيوني لتغيير خارطة الشرق الاوسط لصالحها.
وبهذا الصدد يقول النائب عن كتلة صادقون محمد البلداوي إن “الكيان الصهيوني يسعى إلى توسيع دائرة الفوضى في الشرق الأوسط، بعد التصعيد في اليمن وفلسطين، في محاولة للتغطية على فشله في تحقيق أهدافه الإقليمية، والعراق لن يكون بمنأى عن هذه العاصفة التي تضرب المنطقة، حيث ان التحركات الإسرائيلية تستهدف خلط الأوراق وإشغال المنطقة بسلسلة أزمات أمنية، وسط تصعيد خطير تقوده تل أبيب عبر أدواتها في المنطقة”، داعيًا الحكومة العراقية إلى “اتخاذ تدابير استباقية لحماية البلاد من أي مخططات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار”.
في حين، يؤكد الخبير الامني العميد المتقاعد عدنان الكناني ان “الضربة العسكرية الأخيرة على اليمن لن تغير شيئًا في النهج الذي يتبعه اليمنيون في مواجهتهم لإسرائيل، بل على العكس، قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة، في حين ان الولايات المتحدة تحاول إثبات وجودها العسكري من خلال هذه الضربات بعد تراجع نفوذها العالمي وصعود قوى أخرى تنافسها على زعامة العالم”، لافتا الى ان “العراق سيكون في قلب العاصفة، حيث سيتأثر بشكل مباشر من الناحية الأمنية والاقتصادية، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقراره الداخلي”.
وعلى صعيد متصل، اوضح رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي للحزام والطريق، حسين الكرعاوي، ان “قواعد الاحتلال الامريكي يجب ان تكون في مرمى نيران المقاومة الاسلامية، خصوصا ان الحرب قائمة والعدو معروف الافعال والنوايا، اضافة الى ان التواجد الامريكي وسيطرته على الاجواء العراقية وفسحها امام الكيان الصهيوني يعتبر اهانة للشعب العراقي، مايحتم اتخاذ الرد المناسب ازاء الانتهاكات المتواصلة للمحتل الامريكي وحليفه الصهيوني”.
ورأى الباحث بالشأن السياسي قاسم التميمي، ان امريكا والكيان الصهيوني يسعيان لجر المنطقة نحو الحرب الشاملة عبر مخطط تغيير خارطة الشرق الاوسط وقال التميمي ان “عودة الكيان الصهيوني الى قصف قطاع غزة يعني عودة الامور الى نقطة الصفر واستئناف عمليات المقاومة من جديد ضد المحتل وقواعده العسكرية وكذلك القواعد الامريكية “.
واضاف ان “قيام الجانب الامريكي بقصف اليمن قد ولد شرارة الحرب مرة اخرى، وهو امر سيدفع الشعوب الحرة الى عدم الوقوف مكتوفة الايدي امام مايجري من اجرام امريكي صهيوني لتحقيق مصالح الاحتلال
وبين ان “المنطقة اصبحت على صفيح ساخن، وعودة الصراع مرة اخرى ستكون له ارتدادات كبيرة على الجانب الامريكي بالدرجة الاولى، ومن المرجح ان تكون قواعده في المنطقة في مرمى النيران اذا ذهب نحو فتح جبهة جديدة”.
وكان وزير الخارجية فؤاد حسين قد اكد في حوار متلفز ان “العراق تلقى رسائل تؤكد نية الكيان الصهيوني شن سلسلة ضربات في الداخل العراقي، الا ان بغداد أجرت اتصالات مع واشنطن ودول أخرى ونجحت بإبعاد العراق عن الضربات الصهيونية في الفترة الماضية، الا ان هناك تهديدات وبحكم الجغرافية فأن التخوف قائم من أي تأثيرات لأي حرب ضد إيران”.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي