أبلغت إيران مجلس الأمن الدولي في رسالة، الاثنين، بأن أي عمل عدواني ستكون له عواقب وخيمة وستتحمل الولايات المتحدة مسؤوليته الكاملة.
وكتب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في الرسالة «ترفض إيران بشدة وبشكل قاطع، أي اتهام بانتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحظر الأسلحة في اليمن، أو التورط في أي أنشطة مزعزعة للاستقرار بالمنطقة».
وأكدت الرسالة أن الیمنیین یتخذون قراراتهم بشكل مستقل، واصفة تصريحات المسؤولين الأميركيين بأنها “خطوة يائسة لتبرير العدوان على اليمن”.ودعت إيران مجلس الأمن لاتخاذ موقف واضح يدين تصريحات واشنطن التحريضية ويدعوها إلى الوفاء بالتزاماتها وفق ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن “خطاب واشنطن التحريضي هو انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة خلال الرسالة أن بلاده ملتزمة بتعهداتها تجاه السلم والأمن الدوليين لكنها ستدافع بحزم عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية ضد أي عدوان.واضاف ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين أميركيين آخرين أدلوا بتصريحات «متهورة واستفزازية»، وجهوا من خلالها «اتهامات لا أساس لها».واكد المندوب الايراني انه يجب ألا يلتزم مجلس الأمن الدولي الصمت إزاء هذه الاستفزازات الصارخة من واشنطن.
الى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية “إسماعيل بقائي”، لم نتخذ قرارا بشأن النشر الإعلامي لرسالة الرئيس الأمريكي في الوقت الراهن وما ينشر في وسائل الإعلام هو تكهنات ومضمون الرسالة ليس ببعيد عن التصريحات العامة للرئيس الأميركي وسيتم الرد على هذه الرسالة بالشكل المناسب بعد الانتهاء من المراجعات والتحقيقات.
وفي مؤتمره الصحفي الاسبوعي اشار بقائي الى رسالة ترامب وفرض العقوبات الأمريكية الجديدة على ايران وقال: “ليست لدينا نية لنشر الرسالة في وسائل الإعلام، وما تم تداوله في الإعلام ليس سوى تكهنات. مضمون الرسالة لا يختلف عن تصريحات ترامب، وقد تم صياغتها على نفس الأساس. سيتم الرد عليها عبر القنوات المناسبة بعد دراستها.”
وقال المتحدث: “سنرد بحزم على أي اعتداء يمس سيادة أراضينا وأمننا القومي، ولا يوجد أدنى شك في ذلك. محاولة ربط عمليات اليمنيين بدول أخرى تأتي في إطار محاولة تعويض فشلهم وسعيهم لقمع دعم الشعب الفلسطيني. اليمنيون، سواء الشعب أو الحكومة، يتخذون قراراتهم بشكل مستقل، وهذا جزء من مقاومتهم المشروعة.”
من جانبه قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مساء الاثنين، ان ترامب قام بتمزيق الاتفاق النووي بكل وقاحة في ولايته الأولى وفي هذه الدورة اصدر أمراً تنفيذياً ضد إيران.وتساءل قاليباف عن شكل التفاوض الذي يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد تغريدة نشرها الأخير هدد فيها إيران بشأن الهجمات التي تنفذها حركة أنصار الله في اليمن.
وقال رئيس البرلمان الإيراني إن الخارجية الإيرانية تتابع رسالة ترامب وتعد رداً عليها، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي مزق اتفاقاً التزمت به الإدارة الأميركية عام 2015، وقال إنه بعد توليه الرئاسة الثانية، وقع على مذكرة تنفيذية تنص على إنهاء البرنامج النووي والصواريخ والأسلحة التقليدية أيضاً، مثل المسيرات وغيرها، من دون أن يتحدث عن رفع العقوبات.وتابع أن بلاده لا تقول إنها لن تتفاوض، لكن إذا تمكنت من الانتفاع اقتصادياً من الاتفاق النووي فستجلس إلى طاولة المفاوضات، بحيث تصدر نفطها وتتمكن بنوكها من التعامل المالي مع العالم ويتمكن المستثمرون من الاستثمار في إيران وغيرها.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي