أفادت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين بأنّ العدوان “الإسرائيلي” الواسع على مدينة جنين ومخيمها لليوم السابع والعشرين على التوالي، أسفر عن استشهاد عشرات المواطنين الفلسطينيين، وقد هجّر الاحتلال أكثر من 20 ألفًا.
وفي بيان لها، الأحد 16 شباط 2025، أشارت اللجنة إلى أنّ الاحتلال يمنع وصول المياه إلى 4 مستشفيات رئيسة في جنين، ويحرم 35% من أهالي مدينة جنين من المياه، ويزيد من معاناة الأهالي ويجعلهم عرضة لكارثة صحية.
كما لفتت إلى أنّ عدوان الاحتلال وقصفه المستمر على جنين ومخيمها قد خلق أزمة إنسانية خانقة في السكن والبنية التحتية والحياة العامة، حيث دُمّرت أكثر من 470 منشأة ومنزلًا بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى تعطيل الخدمات الأساسية بشكل رئيس، لا سيما المرافق الصحية منها والتعليمية، بالتزامن مع انقطاع كامل للمياه والكهرباء ونقص حاد في المواد التموينية في المدينة ومحيطها.
وحوّلت قوات الاحتلال منازل المواطنين لثكنات عسكرية، كما أطلقت الرصاص الحي بكثافة قرب محطة النمر للمحروقات في المدينة، بحسب اللجنة، كذلك، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى عمق مخيم جنين، تزامنًا مع تحليق مكثف لطائرات الاحتلال الحربي والمسيّر، وتمركزت بالقرب من جامع الأسير في مخيم جنين. وتخلّل عدوان الاحتلال اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين، طالت أكثر من 150 مواطنًا، إلى جانب إخضاع العشرات للتحقيق الميداني، كما نفّذت قوات الاحتلال 153 عملية مداهمة للمنازل و14 عملية قصف جوي، ممّا أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والأحياء السكنية.
كما أكدت اللجنة الإعلامية أنّ “استمرار هذا العدوان لن يكسر إرادة أبناء جنين ومخيمها، وستظل رمزًا للصمود والتحدي في وجه الاحتلال”، داعيةً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والجهات الإنسانية إلى “التدخل العاجل والفوري لوقف هذه الجرائم بحق أبناء شعبنا، وتأمين الاحتياجات الأساسية للأهالي النازحين والمحاصرين في المخيم”.
وفي قطاع غزة كشف موقع “ها مكوم الإسرائيلي” عن جريمة وحشية كان قد ارتكبها الجنود “الإسرائيليون” بحق مسنّ فلسطينيّ (80 عامًا) وزوجته بعد اعتقاله وزوجته من منزلهما لعدم قدرتهما على النزوح من المنطقة، وذلك بعد استخدامهم المسن درعًا بشريّة وقتله بطريقة بشعة خلال الحرب على قطاع غزة.
وفي التفاصيل، ذكر الموقع، الأحد، أنّ ضابطًا في لواء “ناحال الإسرائيلي”، ربط حزامًا ناسفًا حول رقبة المسن الفلسطيني، وأجبره على المشي أمام قوات الاحتلال خلال تمشيطها منازل في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة خلال الحرب، مشيرًا إلى أنّ الضابط قد هدّد المسن بتفجير رأسه في حال لم يسر أمام القوات خلال عملية التمشيط في الحي، وذلك في شهر أيار/مايو الماضي.
كما لفت إلى أنّ هذه الحادثة قد وقعت خلال عملية توغل “الفرقة 99 الإسرائيلية”، والتي عملت مع لواءي “ناحال” و”كرملي” في حي الزيتون، حيث اقتحم الجيش منزل المسن وزوجته، وتابع الموقع: “أمر الضابط أحد الجنود، بتركيب الحزام الناسف على رقبة المسن، وأن يبلّغه، أنّه في حال فعل شيئًا خاطئًا، فإنّ الجندي خلفه سيسحب الحبل وسيُفصل رأسه عن جسده”، مؤكدًا أنّهم “استخدموا الرجل درعًا بشرية لمدّة 8 ساعات وهو يتكئ على العصا من منزلٍ إلى آخر”.
ووفقًا للجنود “الإسرائيليين”، فإنّ هذا الأسلوب يُسمى “إجراء البعوض”، إذ يُجبر الجنود المدنيين الفلسطينيين في منطقة القتال على العمل كدروع بشرية تحت تهديد السلاح، مشيرين إلى أنّه بعد الانتهاء، أمروهم بالخروج من المنطقة، والنزوح في اتجاه جنوبي قطاع غزة، من دون تأمينهما في عملية الخروج، وبعد 100 متر، قامت كتيبة “إسرائيلية” ثانية في المنطقة المجاورة برصدهما وإعدامهما على الفور وسط الطريق.
كذلك، كشف الموقع عن أنّ واقعة أخرى، ارتكبتها قوات لواء “ناحال” قبل وقف إطلاق النار، استُشهد فيها شاب فلسطيني بعد استخدامه درعًا بشرية، وتكبيله ووضعه في أحد المباني مع القوات، وفور دخول أحد الضباط ومشاهدته، قام بإعدامه على الفور، بذريعة أنه لم يكن على علم بوجوده.
هذا، وارتكبت قوات الاحتلال خلال العدوان على القطاع مئات جرائم الإعدام الميداني، ومثّلت في جثث المدنيين، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع.
قناة الثانية الفضائية قناة المقاومة والحشد الشعبي