انتفاضة سياسية بوجه نتائج الانتخابات.. التفاف وتلاعب .

شهدت عملية الاقتراع في العراق جدلا كبيرا خصوصا بعد اعلان نتائجها الناقصة والتي اظهرت تلاعبا واضحا بحسب ما قالته بعض الكتل السياسية التي نشرت ادلة وصورا ومقاطع مصورة تظهر اختلاف بين اصواتها ضمن اشرطة التصويت وبين ما اعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. 

هذه الاختلافات تسببت بموجة غضب سياسية ضد اجراءات المفوضية وهو ما دفعها الى رفع النتائج من موقعها الالكتروني بعد يوم من اعلانها وظهور الاعتراضات وهو ما وضعها في قفص الاتهام واعادة العد والفرز اليدوي وذلك بعد ظهور نتائج مختلفة بين اليوم الاول والثاني حيث حصلت كتل سياسية مثل الفتح ودولة القانون وحركة امتداد على مقاعد اضافية بعد التدقيق بالأصوات مرة ثانية. 

ويرى مراقبون ان مفوضية الانتخابات اخطأت عندما أعلنت النتائج الأولية دون أن تذكر بأنها تشمل 80% فقط من الأصوات و النسبة المتبقية 20% من شأنها أن تغير كثيرا بالنتائج بالاعتماد على النظام الانتخابي الجديد ( أعلى الأصوات في الدوائر) كما ان اعلان المفوضية غير المدروس للنتائج جعلها في حرج بين من تم اعتباره فائزا و بين من لا يزال يمتلك الفرصة للفوز بمقعد استنادا للأصوات المتبقية . 

ويضيف المراقبون ان عشرات الحالات من عدم التطابق بين نتائج الأشرطة المسلمة للمرشحين و النتائج المعلنة مركزيا جعلت عمل المفوضية أمام علامات استفهام كثيرة، كما ان تعطل الأجهزة في محطات معينة فيها ثقل انتخابي لكيانات سياسية بعينها أثارت الشكوك و فتحت الأبواب أمام أزمة التشكيك بالنتائج.وتتعرض المفوضية حاليا الى ضغوطات هائلة ممن يعتقد بأن النتائج الحالية لصالحه و يسعى لإبقائها و من يعتقد بأن المعركة لا تزال لم تنته و الأصوات جميعها لم تحسب. 

وأثارت نسبة المشاركة التي أعلنت في الانتخابات التشريعية، لغطا كبيرا، كونها اعتمدت على احتساب عدد الناخبين الذين يملكون بطاقات انتخابية، وليس وفق مجموع المؤهلين للانتخاب، وفي الوقت الذي دافعت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن قرارها، عبر التقليل من أهمية التركيز على نسبة المشاركة لكونها غير مؤثرة في نجاح الانتخابات من عدمه، أشارت الى أن قرارها جاء تطبيقا “حرفيا” لما ورد بقانون الانتخابات الجديد. 

عن duaa

شاهد أيضاً

تدخلات أمريكية واضحة ، ورغبة الولايات المتحدة بالإسراع في تشكيل الحكومة وقبولها بنتائج الانتخابات .

صرح السفير الأمريكي في  بغداد ماثيو تولر ،عن رغبة الولايات المتحدة بالإسراع في تشكيل الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *